تراهن واشنطن، في حرب إيران، على أدوات أقل كلفة وأكثر تخصصاً، طائرات تشويش إلكتروني متقدمة، ومسيّرات هجومية منخفضة الكلفة جرى تطويرها انطلاقاً من نموذج إيراني.
ففي وقت وصلت فيه طائرتان أميركيتان جديدتان من طراز EA-37B Compass Call إلى بريطانيا تمهيداً لاحتمال نشرهما في الشرق الأوسط، يستخدم الجيش الأميركي مسيّرة لوكاس المستوحاة من المسيّرة الإيرانية شاهد بعد إخضاعها للهندسة العكسية.
التشويش قبل الهجوم.. وEA-37B
بحسب تقرير nziv، فإن طائرتي EA-37B تمنحان القيادة المركزية الأميركية CENTCOM قدرة تشويش بعيدة المدى متقدمة، من خلال تعطيل أنظمة اتصالات العدو ودفاعاته الجوية وأنظمة القيادة، بالتوازي مع توفير قدرات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع.
ووصلت الطائرتان إلى بريطانيا في 31 مارس 2026، في أول انتشار عملياتي لهذا الطراز، في خطوة وصفها التقرير بأنها انتقال من مرحلة التجارب إلى النشاط القتالي.
ولا يقدّم التقرير هذه الطائرات كسلاح هجومي تقليدي، بل كـ"مطرقة" إلكترونية قادرة على التشويش على الرادارات والاتصالات والـGPS من مسافات بعيدة، بما يتيح "إعماء" الدفاعات الجوية وشلّ القيادة والسيطرة داخل بنية الخصم. كما يربط التقرير نشرها باحتمال التمهيد لهجوم جوي، عبر قمع الدفاعات الجوية قبل تحرك مقاتلات مثل F-35.

"لوكاس".. سلاح أميركي بجذور إيرانية
في المقابل، يسلّط تقرير القناة 12 الإسرائيلية الضوء على مسيّرة لوكاس التي يستخدمها الجيش الأميركي في الحرب مع إيران، وهي طائرة مستوحاة من التكنولوجيا الإيرانية بعد تفكيك مسيّرة شاهد جُمعت من أوكرانيا.
وبحسب التقرير، فإن هذه المسيّرة تضرب أهدافاً عسكرية إيرانية، وأظهرت فعالية أكبر من بعض المسيّرات التي طورتها الصناعات الأميركية.
ونقل التقرير عن مسؤولين كبار أن هذه المسيّرات شاركت في ضربات ناجحة على مواقع ومنشآت داخل إيران، وأسهمت في خفض هجمات المسيّرات الإيرانية بأكثر من 80% خلال الأيام الأولى من الحرب.
كما أشار إلى أن كلفة تصنيع لوكاس تتراوح بين 10 آلاف و55 ألف دولار، مقارنة بما لا يقل عن مليوني دولار لصاروخ توماهوك الواحد.
حرب أقل كلفة.. لا أقل تعقيداً
يرى تقرير nziv أن EA-37B تعكس رفع الجاهزية لمواجهة عالية الحدة، ويحذّر تقرير القناة ١٢ من أن نجاح لوكاس في إيران لا يضمن فعاليته في ساحات أخرى، كما ينقل عن خبراء أن الولايات المتحدة لا تزال تفتقر إلى هذه الأنظمة على نطاق كافٍ. وهكذا، تبدو الحرب في إيران، وفق التقريرين، مختبراً أميركياً لسلاحين جديدين، أحدهما يعطّل، والآخر يضرب.





