مع اقتراب الحرب من أسبوعها الرابع، وتسجيل نحو 18 ألف هجوم متبادل، لم تعد المواجهة مجرّد تبادل ضربات، بل تحوّلت إلى سباق مع الزمن لحسم سياسي وعسكري قبل انفلات المشهد، خاصة مع استمرار إغلاق مضيق هرمز جزئيا وارتفاع أسعار النفط، ما يضغط على الاقتصاد العالمي ويزيد كلفة الانتظار على واشنطن وحلفائها، وفق ما أورده تقرير نشره موقع إل كونفيدينسيال الإسباني.
في هذا السياق، يجد البيت الأبيض نفسه أمام لحظة مفصلية، إما فرض "ضربة حاسمة" تغيّر قواعد اللعبة، أو القبول بحرب طويلة تستنزف الجميع، وهو ما دفع البنتاغون إلى تقديم ٤ سيناريوهات عسكرية متباينة، جميعها تحمل فرصا للضغط على إيران، لكنها في الوقت ذاته تفتح أبواب مخاطر غير محسوبة.
السيناريو الأول.. ضربات مكثفة لإنهاك إيران
يقوم هذا الخيار على إطلاق حملة قصف واسعة تستهدف البنية العسكرية والنووية الإيرانية، بهدف إضعاف قدرات طهران من دون الانخراط في حرب برية طويلة، إذ تشير المعطيات إلى أن واشنطن تفضّل الضربات الجوية باعتبارها أقل كلفة من حيث الخسائر البشرية.
لكن هذا المسار يحمل مفارقة واضحة، إذ يرى خبراء أن الضربات الجوية وحدها لن تكون كافية لإنهاء البرنامج النووي الإيراني بشكل كامل، خاصة بعد تجارب سابقة لم تحقق أهدافها بشكل حاسم، ما يعني أن طهران قد تعيد بناء قدراتها سريعا.
