كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" في تقرير أن حكومات أوروبية عدة تجري تحقيقات حول تورط إيران المشتبه به، في نحو 12 هجوما إرهابيا استهدف مواقع يهودية منذ انطلاق الحرب في 28 فبراير.

ويُشتبه في قيام عملاء إيرانيين بتجنيد أفراد عبر الإنترنت واستخدام جماعة وهمية لتنفيذ هجمات على مدارس ومعابد وشركات يهودية مرتبطة بإسرائيل.

وقال مسؤولان إن بعض هذه الخلايا ربما نُشّطت عقب غارات الشهر الماضي على إيران. وقد اعتُقل أفراد مرتبطون بالنظام الإيراني، بمن فيهم أعضاء في ميليشيات فلسطينية ولبنانية، بالإضافة إلى مجرمين من أصل أوروبي ولاجئين من الشرق الأوسط، وبحوزتهم عناوين وصور لأهداف إسرائيلية ويهود أوروبيين. فماذا كشفت التحقيقات؟

"المزيد من الهجمات" متوقعة

يقول مسؤولون استخباراتيون أوروبيون إن هذه الجماعة لم تكن معروفة لديهم قبل هذا الشهر. وأوضح جوليان لانشيس، من المركز الدولي لمكافحة الإرهاب، إن استخدام جماعة وهمية يمنح إيران إمكانية إنكار مسؤوليتها وإحداث حالة من الارتباك، متوقعا "المزيد من الهجمات".

ونشرت مقاطع فيديو لهذه الحوادث عبر منصات إلكترونية موالية للنظام الإيراني، وفي حالة واحدة تم الإعلان عن الهجوم مسبقا، بحسب المحققين والخبراء في مكافحة الإرهاب

قرابة 12 هجوما منذ أواخر فبراير

منذ 28 فبراير، نفذت الجماعة قرابة 12 هجوما على منشآت يهودية في أنحاء أوروبا.

وبينما لم ينسب المسؤولون الهجمات رسميًا إلى إيران، تشتبه حكومات متعددة في تورطها. وكان الحرس الثوري الإيراني قد أصدر بيانًا بعد اغتيال الولايات المتحدة وإسرائيل لمرشد إيران علي خامنئي، جاء فيه أن خصومهم "لن يكونوا آمنين في أي مكان في العالم، ولا حتى في منازلهم".

أول ظهور واعتراف بمسؤولية هجوم على كنيس يهودي

ظهرت الجماعة أول مرة في محادثات تطبيق تلغرام في 9 مارس، عندما وقع انفجار قرب كنيس يهودي في لييج، بلجيكا. وبعد ٤ أيام، أُلقيت زجاجات مولوتوف على كنيس يهودي في روتردام ومدرسة يهودية في أمستردام. وأعلنت السلطات الهولندية عن اعتقال ٤ شبان للاشتباه في تورطهم في أعمال لصالح إيران.

وفي أحدث هجوم، أعلنت الجماعة في 23 مارس مسؤوليتها عن إحراق سيارة في الحي اليهودي بمدينة أنتويرب البلجيكية، وسيارات إسعاف تابعة لخدمة طوارئ يهودية في لندن.

ووفقاً لمسؤولين إسرائيليين وأوروبيين، تُقدم إسرائيل معلومات استخباراتية لشركائها الأوروبيين للمساعدة في منع الهجمات الإرهابية المدعومة من إيران منذ بداية الحرب.

وفي السنوات الأخيرة، قام فيلق القدس، الذراع الخارجية للحرس الثوري الإيراني، بتجنيد عملاء من بين جماعات الجريمة المنظمة والمجتمعات الشيعية في أوروبا، بما في ذلك عصابات الدراجات النارية ومهاجرين من أفغانستان وسوريا، بحسب مسؤولين.

وأفاد عدد من المسؤولين الأوروبيين والأميركيين أن إيران قامت خلال العام الماضي، بتخزين أسلحة وذخائر لخلايا تابعة لها في دول من بينها ألمانيا والنمسا، وكذلك على طول طرق الهجرة في البلقان.

في مداهماتٍ حديثة، ألقت السلطات القبض على عددٍ من أعضاء حماس وحزب الله، وفي إحدى الحالات، عُثر بحوزة عناصر على بندقية آلية و٨ مسدسات وأكثر من 600 طلقة ذخيرة.