ضمن خطط التصدي للطائرات المسيّرة الإيرانية التي تستهدف دول الخليج، كشفت صحيفة "فاينانشال تايمز" أن عدة دول في المنطقة تسعى لشراء طائرات مسيّرة اعتراضية من أوكرانيا لمواجهة هجمات الطائرات الانتحارية الإيرانية الرخيصة من طراز "شاهد".
وتهدف هذه الطائرات إلى اعتراض الطائرات المعادية بطائرات أخرى أقل كلفة، ما يوفر طبقة دفاع إضافية إلى جانب أنظمة الصواريخ التقليدية، خصوصًا في مواجهة الهجمات الجماعية بالطائرات المسيّرة التي قد تستنزف صواريخ الدفاع الجوي المكلفة.

وبحسب تقارير دفاعية، طلبت الإمارات العربية المتحدة شراء نحو خمسة آلاف طائرة اعتراضية، بينما تسعى قطر للحصول على نحو ألفي طائرة من هذا النوع، في حين أبدت الكويت اهتمامًا مماثلًا بالمنظومة.
والإثنين، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن 11 بلدا من بينها الولايات المتحدة طلبت من أوكرانيا المساعدة في التصدي للطائرات المسيّرة الإيرانية التي تستهدف مصالحها في الشرق الأوسط، موضحا أن كييف ردّت على بعض هذه الطلبات "بقرارات ملموسة ودعم محدد".
وتكلف المسيّرة الاعتراضية الأوكرانية، التي تُنتج بكميات كبيرة، بضعة آلاف من الدولارات بينما تتجاوز تكلفة الصواريخ الاعتراضية، مثل صواريخ PAC-3 المستخدمة في منظومة باتريوت، 13.5 مليون دولار للصاروخ الواحد.
دمج المسيرات في منظومة الدفاع
وقال أولكسندر ياكوفينكو، مؤسس شركة TAF Industries، لـفايننشال تايمز: "إنهم يريدون فهم كيفية دمج طائراتنا المسيّرة في منظومة الدفاع بأكملها".
وأضاف أن تدريب الجنود لا يزال "المشكلة الرئيسية" التي تواجه الدول الراغبة في نشر الطائرات المسيّرة الاعتراضية بسرعة، مشيرًا إلى أن تدريب الجنود على قيادة هذه الطائرات يستغرق عدة أشهر.
وتابع ياكوفينكو: "تدرك جميع الدول الآن ضرورة امتلاكها لأنظمة اعتراضية، إذ لا يكفي امتلاك نظام باتريوت (للدفاع الجوي)".
اهتمام بمسيرات أوكرانيا و"خبرتها"
في نفس السياق، كتب زيلينسكي على فيسبوك الإثنين "إلى اليوم، تلقينا 11 طلبا من دول مجاورة لإيران، ودول أوروبية، والولايات المتحدة".
ولاحظَ "اهتماما واضحا" بالتجربة الأوكرانية في مجالات الطائرات المسيّرة الاعتراضية، وأنظمة التشويش الإلكتروني، والتدريب على إسقاط الطائرات الإيرانية البعيدة المدى من طراز "شاهد".
وكانت كييف أعلنت الأسبوع الفائت إرسال خبراء عسكريين أوكرانيين إلى الشرق الأوسط للمساعدة على صد الطائرات المسيّرة الإيرانية التي تستهدف مواقع فيها، فيما تأمل الحصول في المقابل على صواريخ دفاع جوي أميركية الصنع، وفق فرانس برس.
وتتعرض أوكرانيا بوتيرة شبه يومية لهجمات بمئات الطائرات المسيّرة الروسية البعيدة المدى من طراز "شاهد" التي تُصمَّمم إيرانيا وباتت روسيا تنتجها على نطاق واسع تحت تسميات من بينها "غيران-2".
وهذا الطراز من الطائرات المسيّرة هو الذي أطلقته إيران على دول الخليج وإسرائيل.
وابتكرت الشركات الدفاعية الأوكرانية طائرات مسيّرة اعتراضية وأجهزة منخفضة الكلفة ذات استخدام واحد، مصممة للاصطدام بطائرات "شاهد" البعيدة المدى وتحييدها.
البنتاغون يبحث صفقة محتملة من المسيرات
قبل أيام نقلت "فاينانشال تايمز" أن وزارة الدفاع الأميركية ترى ضرورة بالغة في توسيع خطوط الإنتاج والمخزونات الدفاعية، وأنها تجري محادثات لشراء مسيرات اعتراضية أوكرانية الصنع للتصدي لهجمات الطائرات الإيرانية المسيرة، حسب مصادر في قطاع الصناعات الدفاعية الأوكرانية. ومن المحتمل أن تشمل الصفقة التالي:
- طائرة ميروبس، وهي طائرة ثابتة الجناحين تصنعها شركات ممولة من الرئيس التنفيذي السابق لشركة غوغل، إريك شميدت.
- طائرة رباعية المراوح أخرى على شكل رصاصة تُعرف باسم ستينغ، من صنع شركة وايلد هورنتس الأوكرانية، وتم نشرها قبالة سواحل أوديسا على متن قوارب ماغورا المسيّرة التي تصنعها شركة يوفورس الناشئة.
- طائرة مسيّرة اعتراضية سريعة تُعرف باسم "صائدة الشاهد" التي تنتجها شركة جنرال تشيري، وهي شركة أوكرانية أخرى.
وتستخدم أوكرانيا منذ الخريف الماضي، طائرات اعتراضية سريعة تصل سرعتها إلى 250 كم/ساعة، قادرة على اعتراض صاروخ شاهد، الذي تبلغ سرعته القصوى 185 كم/ساعة.





