في مشهد يلخّص الفجوة العسكرية في السماء، أسقط طيار إسرائيلي يقود مقاتلة من طراز F-35 طائرة إيرانية من طراز Yak-130 بسهولة، وفق ما أوردته وول ستريت جورنال، في وقت تدفع فيه طهران بسلاحها الجوي المتهالك إلى مواجهة خصوم يملكون أحدث الطائرات الحربية في العالم.

ويقول التقرير إن كثيرًا من الطائرات الإيرانية بات أقرب إلى "قطع متحفية"، أُبقيت في الخدمة بقطع غيار مُدبّرة والقدرة على الارتجال، لكنها لا تملك فرصة تُذكر أمام طائرات حديثة تستخدمها إسرائيل والولايات المتحدة، بينها F-35 الشبحية القادرة على دخول المجال الجوي الإيراني من دون رصد.

ولم يقتصر الأمر على إسقاط طائرة Yak-130، وهي من أحدث الطائرات التي حصلت عليها إيران عام 2023، بل دمّرت إسرائيل أيضًا طائرتين إيرانيتين أميركيتَي الصنع من طراز F-4 Phantom II وF-5 على المدرج في مطار تبريز خلال استعدادهما للإقلاع. وتعود هاتان الطائرتان إلى جيل قديم دخل الخدمة في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي.

ويرى التقرير أن ضعف الأسطول الجوي الإيراني تحوّل إلى ثغرة استراتيجية دفعت طهران منذ سنوات إلى الاعتماد أكثر على الصواريخ الباليستية والمسيّرات، خاصة بعدما منعت العقوبات شراء مزيد من الطائرات أو قطع الغيار لجزء كبير من أسطولها.

وبحسب التقرير، كانت إيران تشغّل 218 طائرة قتالية اعتبارًا من عام 2025، مقابل 278 لدى إسرائيل، مع أسطول أقدم وأصغر بكثير. كما أشار إلى أن محاولات طهران في الهندسة العكسية وتحديث الطائرات أو تصنيع مقاتلات محلية لم تنجح في سدّ الفجوة.

ويخلص التقرير إلى أن الحرب كشفت حدود هذه الاستراتيجية، إذ تمكنت إيران من إظهار بعض الثغرات في الدفاعات الإسرائيلية، لكنها فشلت في تعويض غياب سلاح جوي قادر على توفير غطاء فعّال في المعركة.