هل تسمح طلبيات البيتزا بتوقع الأزمات الجيوسياسية؟ هذه النظرية يطرحها القيمون على "مؤشر البيتزا"، ولذلك أصدر سلاح الجو الإسرائيلي هذا الشهر توجيهًا للجنود العاملين في قاعدة كريا الجوية بالتوقف عن طلب الطعام مباشرةً من خدمات التوصيل إلى القاعدة الواقعة في وسط تل أبيب، والتنسيق مع مندوب التوصيل في نقطة خارج المعسكر.
وجاء هذا التوجيه الجديد عقب مخاوف من أن ارتفاع عدد الطلبات في ليلة معينة قد يشير إلى وجود كثيف للجنود في القاعدة، ويكشف عن احتمال كبير لشن هجوم على إيران، وفق موقع "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلي.
وتقوم فكرة هذا "المؤشر" الذي بدأ في واشنطن على أنه كلما سجل حدث كبير مرتبط بالولايات المتحدة على الساحة الدولية يضطر عدد كبير من موظفي وزارتي الدفاع والخارجية والبيت الأبيض إلى البقاء في مكاتبهم حتى وقت متأخر من الليل.
ويؤدي ذلك إلى ارتفاع كبير في طلبيات الأكل ولا سيما البيتزا في واشنطن ومحيطها.
طلبات البنتاغون قبل حرب الـ12 يوما
في يونيو الماضي، اعتقدت مجموعة من مستخدمي الإنترنت أنهم رصدوا مؤشرات مبكرة لهجوم إسرائيلي على إيران قبل أيام من تنفيذه، وذلك بفضل تتبع بيانات مبيعات مطاعم البيتزا القريبة من البنتاغون.
وذكر محررو صفحة "إكس" في تقرير بيتزا البنتاغون أنه في ليلة الهجوم - الذي كان البيت الأبيض على علم به مسبقًا - شهدت طلبات مطعم "ديستريكت بيتزا بالاس"، وهو مطعم للوجبات السريعة يقع على بُعد حوالي ميلين من البنتاغون، ارتفاعًا حادًا.
في وقت مبكر من الساعة السابعة مساءً بتوقيت واشنطن، أي الثانية صباحًا بتوقيت إسرائيل، أي قبل ساعة تقريبًا من بدء الهجوم، أبلغت الصفحة متابعيها البالغ عددهم 100 ألف متابع عن "زيادة هائلة في النشاط" هناك.
نظرية "مؤشر البيتزا"
تعتمد أدوات تتبع الصفحة على نظرية "مؤشر البيتزا" الراسخة، والتي تفترض أن الكميات غير المعتادة من طلبات البيتزا الجاهزة للموظفين الذين يبقون لوقت متأخر في البنتاغون قد تشير إلى أحداث دولية كبرى قبل الكشف عنها للعامة.
بدأت هذه النظرية عام 1991، عندما أبلغت مطاعم البيتزا القريبة من البنتاغون عن زيادة حادة في الطلبات قبل وقت قصير من بدء عملية عاصفة الصحراء، حرب الخليج الأولى. حتى قبل الغزو الأميركي لبنما عام 1989، كان هناك ارتفاع ملحوظ في توصيل البيتزا إلى البنتاغون.
