أعرب والد "بطل سيدني" السوري أحمد الأحمد، منقذ العشرات من الموت على شاطئ سيدني من هجوم مسلح، عن فخره بما فعله نجله.
وفي تفاصيل نهار الهجوم المروع الذي أدّى إلى مقتل 15 شخصا وجرح العشرات، قال الوالد أنّ أحمد وصديق له توجها إلى الشاطىء للاستمتاع بفنجان قهوة بعد فترة الغداء، وعند اقترابهما من الشاطئ تفاجأ بسماع إطلاق نار وشاهدا مسلحا يحتمي خلف شجرة فيما الضحايا على الأرض مضرجة بدمائها وحولها أشخاص معرضة لنفس المصير.
وقال الأب "ضميره ووجدانه دفعاه لمهاجمة أحد الإرهابيين" ليجرده من سلاحه.
الهجوم الذي وقع مساء الأحد يُعتبر من أكثر الهجمات دموية في تاريخ أستراليا الحديث، مستهدفا حشدا كان يشارك في الليلة الأولى من عيد الحانوكا، العيد اليهودي الذي يمتد ٨ أيام.
الجدير بالذكر أن أحمد الأحمد أصيب بطلقين، أحدهما في ذراعه والآخر في يده. وقال والده إن حالته مستقرّة وينتظر علاجا إضافيا.
وأظهر الفيديو المتداول على نطاق واسع المسلح وهو يطلق النار من خلف شجرة نخيل قرب جسر صغير للمشاة، قبل أن يندفع أحمد الأحمد نحوه ويطرحه أرضا وينتزع السلاح من يده. وبعد ذلك، رفع أحمد يده في الهواء في إشارة للشرطة ليوضح أنه ليس أحد المهاجمين.
وأشارت بي بي سي إلى أن المسلح نفسه شوهد لاحقا وهو يلتقط سلاحا آخر ويعاود إطلاق النار.
وخلال مؤتمر صحافي، أشاد رئيس وزراء ولاية نيو ساوث ويلز، كريس مينز، بشجاعة أحمد الأحمد، قائلا: "هذا الرجل بطل حقيقي، ولا شك لدي في أن كثيرين ما زالوا على قيد الحياة الليلة بفضل شجاعته".
وأشاد رئيس الوزراء الأسترالي انتوني ألبانيز، الثلاثاء، بأحمد الأحمد، واصفا إياه بالبطل القومي ومثنيا على أعماله "التي تُعدّ مثالا على الشجاعة والإنسانية".
وقال ألبانيز للصحفيين بعد زيارة الأحمد في المستشفى "أحمد الأحمد بطل أسترالي حقيقي. فهو متواضع للغاية". وأضاف" لقد قرر التحرك، وألهمت شجاعته جميع الاستراليين".





