ضجّة كبيرة أثارها رجل واحد في بلدين عربيين.. لبنان والعراق.

بطل القصة: صاحب سرقة القرن، رجل الأعمال العراقي نور زهير. والسبب: محاولة اغتيال مزعومة في بيروت مساء الجمعة 23 أغسطس.

نور زهير، أحد أبرز المطلوبين للدولة العراقية بتهمة سرقة الأموال الضريبية في البلاد فيما يعرف بقضية "سرقة القرن"، بينما تقول مصادر بلينكس إن الحادث مفتعل، قبل مثوله يوم 28 أغسطس 2024 أمام القضاء العراقي في القضية التي يواجه فيها اتهامات بالاستيلاء على أكثر من 2.5 مليار دولار.

وخلال حديث تلفزيوني قبل أيام، أعلن زهير أنه سيحضر جلسة المحاكمة، لكنه اشترط أن تكون علنية.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

كيف انتشرت قصة حادث السير؟

منتصف ليل 23 أغسطس 2024، انتشر خبر في عدد من وسائل الإعلام اللبنانية، يفيد بتعرض زهير لحادث سير خطير، في منطقة الحدث المحاذية لضاحية بيروت الجنوبية.

وذكرت الأنباء أن زهير أصيب بجروح خطيرة وإصابات في العمود الفقري، ما استدعى نقله إلى مستشفى سان تيريز، وظهر في الصور وقد غطت الدماء وجهه، وقيل إنه تلقى علاجا طبيا عقب نقله للمستشفى.

مصدر عراقي لبلينكس: حادث مفتعل

في مواجهة هذه الرواية، قال مصدر رسمي عراقي في بيروت لبلينكس، إن رواية حادث السير، مفبركة، مشيرا إلى أن الأخير "افتعل الحادثة للتهرب من محاكمته يوم 28 أغسطس الجاري".

وأوضح المصدر أن:

  • نور زهير أراد الحصول على تبرير طبي لعدم حضور المحاكمة، ووجد أن السبيل لذلك هو فبركة حادث سير، بحسب المصدر.
  • وصل زهير إلى لبنان يوم الخميس 22 أغسطس، وهو نفس اليوم الذي فبرك فيه الحادث، في حين نُشر الخبر مساء الجمعة.
  • المستشفى الذي نُقل إليه زهير، لم يُثبت تعرضه لحادث سير، ما دفع بالأخير للاستعانة بطبيب خاص لمنحه شهادة تفيد بأنه أصيب بجروح جراء حادث اصطدام.
  • القوى الأمنية اللبنانية لم تكن على علم بالحادث.
  • لم يُنقل زهير إلى المستشفى بواسطة سيارة إسعاف، وإنما وصله بسيارة خاصة.
  • بحسب المصدر العراقي، غادر زهير الأراضي اللبنانية الجمعة 23 أغسطس، عبر طائرة خاصة، في حين غادر أبرز شركائه في لبنان وهو أحمد شياع، والمطلوب للمحاكمة بالعراق، باتجاه الأراضي السورية.

لماذا جاء زهير إلى لبنان؟

المصدر العراقي أوضح لبلينكس أنه لا توجد ملاحقات أو قضايا جزائية بحق زهير في لبنان، وبالتالي فإن دخوله إلى البلاد جاء بشكل طبيعي عبر مطار بيروت.

يشرح المصدر أنّ زهير جاء إلى لبنان بعد تلقيه نصيحة من معاونيه تفيد بأن إمكانية افتعال حادث سير والحصول على تقرير طبي يؤكد حصول ذلك، هو أمرٌ سهل نظرا لهشاشة الوضع الأمني.

تحقيقات مستمرة

مصدر أمني لبناني رفيع المستوى، كشف لبلينكس أنّ التحقيقات بشأن الحادث المزعوم لا تزال مستمرة، مشيرا إلى أن معلومات وردت إلى الأجهزة الأمنية اللبنانية عقب انتشار خبر الحادث، وبعدها بدأت قوى الأمن في التحرك لمعرفة الملابسات.

ولم تتلق بلينكس إجابة من إدارة مطار بيروت الدولي للتأكد من مغادرة زهير الأراضي اللبنانية، حتى نشر التقرير.

في المقابل، قال مصدر بمستشفى سان تيريز، لبلينكس، إنه وصلهم في سيارة خاصة وليس في سيارة إسعاف.

سياسيون عراقيون يشككون بالحادث