يبدو أن استهداف جسر القرم الاستراتيجي فجر اتفاقية الحبوب، فقد قال الكرملين إن اتفاق تصدير الحبوب عبر البحر الأسود ينتهي سريانه اليوم وقد انتهى بالنسبة لروسيا. وسبق أن ذكرت اثنتان من وسائل الإعلام الأوكرانية على الأقلّ نقلا عن مصادر لم تسمها أن وكالة الأمن الداخلي والبحرية الأوكرانية تقفان وراء حادث وقع على جسر القرم الإثنين. ولم تدل هيئة البثّ العامة الأوكرانية وصحيفة يوكرانسكا برافدا الإلكترونية إلّا بالقليل من التفاصيل عن عملية قالتا إنّ وكالة الأمن الداخلي والبحرية الأوكرانيين شاركتا فيها، لكن هيئة البثّ العامة نقلت عن مصادر قولها إنّ الجسر تعرض للهجوم بمركبات بحرية مسيرة. كما نقلت عن متحدث باسم القوات البحرية قوله إن لا معلومات لديه وحثّ المذيع على انتظار صدور بيانات رسمية.
تفاصيل الاستهداف
اتهمت روسيا أوكرانيا بتنفيذ هجوم ليل الأحد- الإثنين على الجسر الذي يربط بين البرّ الروسي وشبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو اعتبارا من العام 2014. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر منصات التواصل الاجتماعي الإثنين إن "هجوم اليوم على جسر القرم نفّذه نظام كييف". وأكدت السلطات في موسكو أن الهجوم أدى الى مقتل مدنيين اثنين، بينما أفاد مصدر في كييف أن الهجوم تقف خلفه أجهزة الاستخبارات والبحرية الأوكرانية.
وأفاد مصدر في أجهزة الأمن الأوكرانية (اس بي يو) وكالة فرانس برس، الإثنين، أنّ الاستخبارات وسلاح البحرية يقفان وراء الهجوم على جسر القرم الذي نفذ بواسطة "مسيّرات بحرية". وأوضح المصدر لوكالة فرانس برس "هجوم اليوم على جسر القرم هو عملية خاصة لجهاز اس بي يو والبحرية" مشيرا إلى أن "الجسر هوجم بواسطة مسيّرات بحرية".
وحسب الوكالة الفرنسية فقد قتل مدنيان هما رجل وامرأة كانا في سيارة، وجاء في بيان لجنة التحقيق الروسية "قتل مدنيان هما رجل وامرأة في سيارة سياحية على الجسر" موضحة أيضا أن ابنتهما أصيبت بجروح.
الحاكم الروسي لشبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو، أعلن ليل الأحد- الإثنين أنّ حادثا لم يحدد طبيعته، وقع عند جسر مهم يربط القرم بمنطقة كراسنودار الروسية شهد حادثا ما أدّى إلى توقف حركة السير عليه. وأوضح سيرغي أكسينوف عبر تلغرام، توقفت حركة السير على جسر القرم. حدث طارئ في منطقة الدعامة 145 انطلاقا من منطقة كراسنودار من دون أن يحدد طبيعة الحادث.
ونتيجة إغلاق الجسر سجلت أزمة سير عند مدخل الجسر مع رتل من السيارات يمتدّ على ٣ كيلومترات وفق ما نقلت وكالة "ريا نوفوستي" للأنباء صباح الإثنين عن سلطات منطقة كراسنودار من دون أن توضح عند أي مدخل. وعلّقت رحلات القطار التي تمرّ عبر الجسر مؤقتا فضلا عن رحلات العبارات "بين القرم وكوبان" في جنوب روسيا على ما ذكرت وكالة "تاس".
وتشكل شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في 2014، قاعدة خلفية للقوات الروسية في أوكرانيا، لإرسال تعزيزات ومعدات صيانة خصوصا. وتعتبر الجسور القليلة التي تربط القرم بجنوب أوكرانيا الذي يحتله الروس أساسية في إدارة عمليات موسكو العسكرية.
ودشن الجسر في العام 2018 وهو مقام فوق مضيق كيرتش. وتعرض الجسر لأَضرار في أكتوبر 2022 جرّاء انفجار قوي قالت السلطات الروسية إنّه ناجم عن شاحنة مفخخة أرسلتها الاستخبارات الأوكرانية. ونفت كييف يومها أنها تقف وراء الانفجار. وفي يونيو تعرّض جسر تشونغار الذي يربط القرم بمنطقة في جنوب أوكرانيا تحتلها موسكو جزئيا، لضربة أوكرانية على ما أفادت السلطات الروسية. وقال رئيس إدارة الجزء المحتل من منطقة خيرسون بعد ذلك إن الجسر "لم يعد قابلا للاستخدام" في الوقت الراهن.
أهميته الاستراتيجية
تشكّل شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو في العام 2014 قاعدة خلفية لوجستية للقوات الروسية المنتشرة في جنوب أوكرانيا، خصوصا لإرسال تعزيزات وصيانة معدات. وتعد الجسور القليلة التي تربط شبه الجزيرة بجنوب أوكرانيا المحتل ضرورية لتنفيذ هذه العمليات.
جسر القرم الذي يبلغ طوله 19 كيلومترا فوق مضيق كيرتش هو الرابط المباشر الوحيد بين شبكة النقل في روسيا وشبه جزيرة القرم، التي ضمتها موسكو من أوكرانيا في عام 2014.
كان الجسر مشروعا رائدا لبوتين، الذي فتحه بنفسه لحركة المرور على الطرق من خلال قيادة شاحنة في عام 2018.
وهو يتألف من طريق وسكة حديد منفصلين، وكلاهما مدعوم بركائز خرسانية، مما يفسح المجال لامتداد أوسع مثبتا بأقواس فولاذية عند النقطة التي تمرّ فيها السفن بين البحر الأسود وبحر آزوف الأصغر.
تمّ بناء الهيكل، بتكلفة تبلغ 3.6 مليارات دولار. والجسر مهم لتزويد الوقود والموادّ الغذائية وغيرها من المنتجات لشبه جزيرة القرم، حيث يعتبر ميناء سيفاستوبول القاعدة التاريخية لأسطول البحر الأسود الروسي، حسب تقرير لرويترز.
كما أصبح طريق إمداد رئيسي للقوات الروسية بعد أن غزت موسكو أوكرانيا في 24 فبراير.
قيمة استراتيجية ورمزية عميقة
الجسر ليس مجرّد طريق إمداد رئيسي لقوات موسكو التي تقاتل في جنوب أوكرانيا. بل يمثل رمزية عميقة لبوتين، وبات هدفا للأوكرانيين منذ فترة طويلة، وفق ما تورد نيويورك تايمز في أحد تقاريرها.
ومنذ صيف ٢٠٢٢ تحاول أوكرانيا ضرب الجسر، لذلك صعدت موسكو من الإجراءات المضادة للدفاع عنه، وجندت حينها سفينة مليئة بالرادارات لحماية الجسر.
بالإضافة إلى القيمة العسكرية، يحمل الجسر قيمة رمزية عميقة للكرملين، خصوصا بعد ضمّ شبه جزيرة القرم عام 2014، وتعهدت موسكو بربط شبه الجزيرة بروسيا فعليا، وفق نيويورك تايمز.
ولفترة قرن من الزمان، فشلت المحادثات حول بناء جسر عبر المضيق، الذي يمتد بين سلسلتين جبليتين. لكن السيد بوتين أصر على المشروع. في عام 2018، عندما تم افتتاح الجسر الجديد، أشاد بوتين به باعتباره "إنجازا رائعا".
سلسلة من الاستهدافات
روسيا أكّدت، الأحد، أنّها تصدت لـ١٠ مسيّرات أوكرانية على الاقل، أطلقت على شبه جزيرة القرم قرب سيباستوبول، المقرّ العام للأسطول الروسي في البحر الاسود والذي سبق أن استهدف بهجمات مماثلة. وقالت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، حينها إنّ الدفاعات الجوية أسقطت طائرتين مسيرتين مع تعطيل خمس أخرى عبر انظمة التشويش. كذلك، أكّدت الوزارة تدمير مسيرتين بحريتين للجيش الأوكراني. وأضافت: "لا ضحايا ولا أضرار بعد إحباط هذا الهجوم الإرهابي". من جهته، أورد رازفوجاييف على تلغرام أنه تم التصدي لطائرة مسيرة عاشرة فوق البحر الأسود بواسطة أنظمة تشويش إلكتروني.
في ٢٢ يونيو، قصفت أوكرانيا جسرا يربط بين شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو ومنطقة في جنوب أوكرانيا تحتلها القوات الروسية جزئيا، في وقت تؤكد موسكو أن هجوم كييف المضاد يراوح مكانه.
"تأثير نفسي"
تستهدف شبه جزيرة القرم بشكل منتظم بهجمات أوكرانية خصوصا بطائرات من دون طيار، وفق تقرير سابق لفرانس برس. وفي أكتوبر 2022، أدّى انفجار قوي إلى إلحاق أضرار جسيمة بالجسر الوحيد الذي يربط مباشرة شبه جزيرة القرم بروسيا. واعتبر عضو الإدارة الأوكرانية في خيرسون يوري سوبوليفسكي أنّ الأضرار التي لحقت بجسر تشونغار كانت "جسيمة" لأنّها "ضربة موجهة للبنى التحتية العسكرية الروسية" وسيكون لها أيضا "تأثير نفسي". في غضون ذلك، تواصل روسيا التأكيد أنّ الهجوم المضادّ الأوكراني يفشل.
من جهتها، تقول أوكرانيا إنها تتقدم ببطء لكن بثبات، بينما تؤكد أنها استولت على ثماني مناطق محلية منذ مطلع يونيو".
اعرف أكثر
سبع محطات رئيسية في الحرب على أوكرانيا
من الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير 2022، إلى إعلان قائد مجموعة فاغنر المسلّحة الروسية يفغيني بريغوجين أن مقاتليه سيسلمون مدينة باخموت في شرق أوكرانيا للجيش الروسي في 25 مايو، ٧ محطات رئيسية في نزاع مميت لم تشهد له أوروبا مثيلا منذ عام 1945، وفق فرانس برس. بحسب تقديرات غربية، تتجاوز حصيلة قتلى وجرحى الحرب في كلّ معسكر الـ150 ألف.
غزو واسع النطاق
فجر 24 فبراير، بدأ بوتين "عملية عسكرية خاصة" من أجل "نزع سلاح" أوكرانيا والقضاء على "النازيين" فيها، وفق قوله. أكّد أنّه يريد الدفاع عن "جمهوريتي" لوغانسك ودونيتسك الانفصاليتين في منطقة دونباس في شرق أوكرانيا اللتين أعلن استقلالهما ورعى الحرب التي خاضتها فيهما القوات الموالية لروسيا ضدّ كييف طيلة ٨ سنوات.
بدأ الغزو واسع النطاق بضربات جوية في جميع أنحاء البلاد، ودخلت القوات البرية من الشمال من بيلاروس حليفة موسكو، ومن الشرق والجنوب.
أثار الهجوم الروسي، بعد شهور من التوتر والجهود الدبلوماسية لتجنب الحرب، سيلا من الإدانات الدولية. فرض الغرب سلسلة من العقوبات الاقتصادية على روسيا تم تشديدها بمرور الوقت. وفي خطوة غير مسبوقة، أعلن الاتحاد الأوروبي تسليم أسلحة لأوكرانيا وأرسلت الولايات المتحدة مليارات الدولارات من المساعدات العسكرية. في مارس 2023، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق الرئيس الروسي بتهمة ترحيل أكثر من 16 ألف طفل أوكراني إلى روسيا.
رعب في بوتشا
في غضون أيام، سيطرت القوات الروسية على ميناء بيرديانسك الرئيسي والعاصمة الإقليمية خيرسون القريبة من البحر الأسود، بالإضافة إلى بلدات عدة حول كييف في وسط شمال البلاد.
ومنذ مارس 2023، تحتل قوات موسكو محطة زابوريجيا النووية في جنوب أوكرانيا.
لكن محاولتها السيطرة على العاصمة اصطدمت بمقاومة القوات الأوكرانية ومن ورائها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي تحول إلى قائد حربي. في الثاني من أبريل 2022، أعلنت أوكرانيا تحرير منطقة كييف بأكملها بعد "الانسحاب السريع" للقوات الروسية التي أعادت انتشارها في الشرق والجنوب من أجل "الحفاظ على سيطرتها" على الأراضي التي تحتلها هناك. في بلدة بوتشا التي دمرتها المعارك، عُثر في الشوارع على جثث مدنيين أعدموا بدم بارد. لاحقا عُثر على جثث مئات المدنيين حمل بعضها آثار تعذيب في مقابر جماعية في المدينة الصغيرة الواقعة على مشارف كييف. أثارت صور هذه المجازر المنسوبة لروسيا استياء الغرب والأمم المتحدة وتعددت الاتهامات بارتكاب جرائم حرب، رغم نفي موسكو.
سقوط ماريوبول
في 21 أبريل، أعلن الكرملين دخول ماريوبول، الميناء الاستراتيجي على بحر آزوف الذي كانت تحاصره قواته وتقصفه منذ أوائل مارس ما أدى إلى قطع الإمدادات الحيوية والمياه والكهرباء والتدفئة. سمحت السيطرة على هذه المدينة لروسيا بضمان التواصل بين قواتها من شبه جزيرة القرم والمناطق الانفصالية في دونباس.
لكن ما يقرب من 2000 مقاتل أوكراني واصلوا القتال متحصنين في متاهة مصنع آزوفستال تحت الأرض مع ألف مدني. قاوم المقاتلون حتى منتصف مايو قبل الاستسلام.
قالت كييف إن 90% من ماريوبول دُمرت وقُتل فيها ما لا يقل عن 20 ألف شخص.
هجمات أوكرانية مضادة
في بداية شهر سبتمبر، أعلن الجيش الأوكراني هجوما مضادا في الجنوب قبل أن يحقق اختراقا مفاجئا وخاطفا للخطوط الروسية في الشمال الشرقي، ويرغم الجيش الروسي على الانسحاب من منطقة خاركيف التي كانت مسرحا لمعارك عنيفة. في الجنوب، هدفت العملية إلى استعادة خيرسون الواقعة على الضفة الغربية لنهر دنيبر والعاصمة الإقليمية الوحيدة التي سقطت في أيدي القوات الروسية في بداية الغزو.
خطوة بخطوة، استعاد الجيش الأوكراني المزود بأنظمة عسكرية غربية عشرات البلدات، وقصف بلا توقف مستودعات الذخيرة وخطوط الإمداد الروسية في المنطقة. في 18 أكتوبر، بدأت موسكو بإجلاء السكان وإدارة الاحتلال من خيرسون. وفي 11 نوفمبر، بعد يومين من انسحاب القوات الروسية، استعادت كييف السيطرة على المدينة في "يوم تاريخي" كما وصفه الرئيس زيلينسكي.
باخموت، المعركة الأقسى
منذ أكتوبر، قصفت روسيا بشكل منهجي محطات الطاقة والمحولات الأوكرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة، فغرق السكان في الظلام والبرد القارس.
في يناير 2023، عاد الجيش الروسي إلى شن هجمات لا سيما في دونباس، بدعم من قوات مجموعة فاغنر المسلّحة ومئات الآلاف من جنود الاحتياط الذين تمت تعبئتهم منذ سبتمبر. واحتدم القتال، خصوصا حول باخموت، وهي مدينة في الشرق تحاول روسيا احتلالها منذ الصيف.
كييف "بحاجة إلى مزيد من الوقت"
في مواجهة طلبات زيلينسكي المتكررة وبعد فترة من المماطلة خشية إثارة تصعيد، قرر الأميركيون والأوروبيون إرسال عشرات الدبابات الثقيلة من أجل تحسين قدرة الجيش الأوكراني على صد الهجمات.
في 19 أبريل 2023، أعلنت كييف تلقيها أوّل أنظمة دفاع جوي أميركية من طراز باتريوت. في نهاية الشهر نفسه، أعلنت أوكرانيا أنها ستكون مستعدة قريبا لشن هجوم مضاد بهدف تحرير نحو 20% من أراضيها المحتلة، بما في ذلك شبه جزيرة القرم.
تعرّضت روسيا لهجمات بمسيّرات على مصافي تكرير ولأعمال تخريب في مناطق قريبة من أوكرانيا، وأعلنت في 5 مايو إخلاء جزئي لـ18 بلدة خاضعة للاحتلال الروسي في منطقة زابوريجيا (جنوب). في مطلع مايو، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن جيشه "بحاجة إلى مزيد من الوقت" للإعداد للهجوم المضاد.
فاغنر تعلن سيطرتها الكاملة على باخموت
في التاسع من مايو، قُتل منسق خدمة الفيديو بمكتب أوكرانيا في وكالة فرانس برس أرمان سولدين، 32 عاما، بقصف صاروخي روسي في شرق أوكرانيا قرب باخموت، حيث يتواصل القتال. في 16 مايو، أعلنت كييف أنها استعادت 20 كيلومترا مربعا من محيط المدينة.
في 19 مايو، أبدى الرئيس الأميركي جو بايدن استعدادا للسماح لدول أخرى بتزويد أوكرانيا مقاتلات تطالب بها بشدّة، من نوع إف-16 أميركية، في قرار وصفه زيلينسكي بأنّه "تاريخي".
في اليوم التالي، أعلن رئيس مجموعة فاغنر الروسية المسلحة يفغيني بريغوجين إن المجموعة ستسحب مقاتليها من المدينة اعتبارا من 25 مايو وستسلم الدفاع عن المدينة إلى الجيش الروسي، واضعا مقاتليه في تصرف موسكو لعمليات مقبلة. في غضون ذلك، قالت كييف إنها لا تزال تقاتل في مناطق معينة معتبرة وضع مقاتليها "حرجا". مساء اليوم نفسه، أكّد الجيش الروسي أنه سيطر بالكامل على مدينة باخموت التي شهدت أطول المعارك وأكثرها فتكا منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022. وهنّأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مجموعة فاغنر وجيش بلاده بعد إعلانهما السيطرة على مدينة باخموت، حسب بيان للكرملين نقلته وكالات أنباء روسيّة.
أدى مقاتلو فاغنر دورا رئيسيا في الهجوم الروسي على أوكرانيا وخصوصا عندما كانوا في الخطوط الامامية في معركة باخموت الدامية، المدينة المدمرة التي اعلنت موسكو الاستيلاء عليها في مايو. وفي 24 يونيو احتلوا لساعات مقرا عاما للجيش في روستوف أون دون جنوب روسيا، وعبروا مئات الكيلومترات باتجاه موسكو. انتهى التمرد مساء اليوم التالي باتفاق ينص على مغادرة قائد فاغنر يفغيني بريغوجين إلى بيلاروس. وعُرض على مقاتليه الانضمام إلى القوات النظامية أو العودة إلى الحياة المدنية أو المغادرة إلى بيلاروس بعد ان توسط رئيسها ألكسندر لوكاشنكو.
