في 18 سبتمبر، بلغت مساحة ثقب الأوزون فوق القارة القطبية الجنوبية 27.1 مليون كيلومتر مربع، أي نحو ثلاثة أضعاف مساحة الولايات المتحدة. وكان ذلك أقصى اتساع سجّله هذا الموسم، بعدما أطالت دوامة قطبية قوية على نحو غير معتاد فترة استنزاف الأوزون فوق القارة.

وبحسب قياسات وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» والإدارة الوطنية الأميركية للمحيطات والغلاف الجوي، بلغ متوسط مساحة الثقب نحو 25 مليون كيلومتر مربع بين 7 سبتمبر و13 أكتوبر، ليكون الأكبر في عقد والسابع في سجل الرصد الممتد على مدى 48 عاماً.

كيف وسّعت الدوامة القطبية الثقب؟

تتشكل الدوامة القطبية من رياح قوية تدور حول القطب الجنوبي وتحبس الهواء البارد فوقه. وفي هذه الظروف، تتكوّن سحب في طبقة الستراتوسفير تساعد على تنشيط مركّبات الكلور والبروم. ومع عودة ضوء الشمس في الربيع القطبي، تبدأ هذه المركّبات في تدمير الأوزون، الذي يمتص جزءاً من الأشعة فوق البنفسجية الضارة.

وفي هذا الشأن أوضحت إيمي باتلر، الباحثة في الإدارة الأميركية للمحيطات والغلاف الجوي، أن الموجات الجوية التي تساعد عادةً على إضعاف الدوامة كانت أضعف من المعتاد خلال أغسطس وسبتمبر.

ونتيجة لذلك، بقيت أقوى رياح الدوامة على مسافة أبعد من القطب الجنوبي، ما وسّع نطاق الظروف الملائمة لاستنزاف الأوزون.

ماذا يعني ذلك لتعافي طبقة الأوزون؟

بدوره قال بول نيومان، رئيس فريق أبحاث الأوزون في «ناسا»، إن الثقب الموسمي بات يتشكل في وقت متأخر خلال السنوات الأخيرة، وهو مؤشر على تعافي طبقة الأوزون. وفي هذا الموسم، أطالت قوة الدوامة القطبية فترة الاستنزاف وأتاحت للثقب أن يتّسع أكثر.

ويقدّر نيومان أن الثقب كان يمكن أن يتّسع بما بين مليون ومليوني ميل مربع إضافي لو بقيت تركيزات المواد المستنزفة للأوزون عند ذروتها المسجّلة عام 2000.

فيما تشمل هذه المواد مركّبات الكلوروفلوروكربون التي استُخدمت على نطاق واسع في الثلاجات ومكيّفات الهواء ومواد عزل المباني، وما زالت آثارها باقية في الغلاف الجوي.