توصل باحثون إلى اكتشاف خريطة عالية الدقة لمناطق حساسية الدغدغة في الجسم، بغض النظر عن جنسية أو ثقافة الناس.
الدراسة التي قام بها باحثون من جامعة رادبوند في هولندا ونشرت في مجلة "نيتشر هيومن بيهيفيير"، أوضحت أن مناطق الاستجابة لشعور الدغدغة في الجسم متشابهة في جميع أنحاء العالم، بغض النظر ما إذا كان البعض يرى الأمر مضحكا أو موجعا.
نتائج الدراسة التي نقلها تقرير لصحيفة الدايلي ميل البريطانية، أشارت إلى أن الحساسية للدغدغة تختلف عن الأحاسيس الجسدية الأخرى، كاللمس العادي أو الألم، وقد يكون هذا جانبا أساسيًا من التفاعل الاجتماعي البشري.
أسلوب متأصل في التطور البشري
الباحثون كتبوا في مجلة "نيتشر هيومن بيهيفيير" أنه "على مر التاريخ البشري، طُرحت نظريات مختلفة لتفسير سبب كون بعض مناطق الجسم أكثر حساسية للدغدغة من غيرها"، موضحين أن هذه الخريطة كانت قابلة للتعميم بشكل ملحوظ عبر مختلف الثقافات، وحددت الإبطين وجانبي الجذع وباطن القدمين كأهم "نقاط الإثارة" للدغدغة لدى البشر.
وأشار الباحثون إلى أن هذه المناطق لا تُلمس كثيرا في الحياة اليومية، مما قد يفسر سبب استجابة الناس "بشكل مفاجئ" أقوى عند دغدغتهم في هذه المناطق.
كيف جاءت نتائج البحث؟
وبحسب التقرير، استعان الباحثون في الدراسة بما يقارب 450 مشاركا من ٣ خلفيات مختلفة: الصينية والهولندية واليونانية.
وجاءت النتائج كالتالي:
- 71 % من المشاركين في جميع المجموعات أفادوا بأنهم يعانون من حساسية متوسطة إلى شديدة للدغدغة، وكان الضحك هو رد الفعل الأكثر شيوعا.
وبعدما طلب الباحثون من هذه العينة تحديد أكثر المناطق حساسية لديهم، لتمكينهم من إنشاء "خريطة للجسم" توضح مناطق الحساسية للدغدغة تبين التالي:
- ثمثل الرقبة والإبطين والبطن وباطن القدمين تجمعات واضحة الاستجابة عند التعرض للدغدغة، وترسم خريطة لنقاط الدغدغة.
وأكد الباحثون أن سلوك الدغدغة، يكثر بين الأفراد الذين تربطهم علاقة وثيقة، بحسب ما نقله التقرير.
وقال الباحثون "تشير هذه الأنماط مجتمعةً بقوة إلى أن سلوك الدغدغة سمة متأصلة".
ورغم أن الباحثين أوضحوا أن الوظيفة الدقيقة للدغدغة لا تزال غير واضحة، غير أنهم رأوا أن نتائجهم تُبرز الدغدغة كسلوك لعب قديم متأصل في التطور.





