اكتشف علماء الفلك أدلة قوية تشير إلى احتمال وجود عالم غير مكتشف في أطراف نظامنا الشمسي. وقد قدمت دراسة جديدة نُشرت في مجلة Monthly Notices of the Royal Astronomical Society ما أطلق عليه الباحثون اسم "الكوكب Y"، تم رصده افتراضيا من خلال استنتاج أنماط مدارية غير عادية لأجسام بعيدة في حزام كويبر.
قاد البحث أمير سراج، طالب الدكتوراة في جامعة برينستون الأميركية المرموقة، حيث حلل مدارات نحو 50 جسمًا بعيدًا في حزام كويبر خلف كوكب نبتون.
وتشير النتائج إلى أن هذه الأجسام الجليدية تظهر ميلًا غير متوقع بمقدار 15 درجة في مستوى مداراتها، وهو أمر لا يمكن تفسيره بنماذج تكوين الكواكب التقليدية أو تأثير النجوم القريبة.
كوكب غير مرئي
وقال سراج: "أحد التفسيرات هو وجود كوكب غير مرئي، ربما أصغر من الأرض وربما أكبر من عطارد، يدور في أعماق النظام الشمسي الخارجي". وأضاف: "هذه الورقة ليست اكتشافًا لكوكب، لكنها بالتأكيد اكتشاف لغز يبدو أن كوكبًا هو الحل المحتمل له".
وبخلاف الأبحاث السابقة التي ركزت على أنماط تجمع الأجسام البعيدة، درس فريق سراج مستويات المدارات لأكثر من 150 جسمًا في حزام كويبر باستخدام قاعدة بيانات الأجسام الصغيرة التابعة لـNASA’s JPL.
ما حجم الكوكب الجديد؟
وأظهرت محاكاة الحاسوب أن الكوكب Y من المحتمل أن تكون كتلته بين 25 و450 ضعف كتلة بلوتو، ما يعادل تقريبًا حجم عطارد أو الأرض.
ويدور هذا الكوكب على مسافة تقريبية تتراوح بين 100 و200 ضعف المسافة بين الأرض والشمس، ويكون مائلاً بما لا يقل عن 10 درجات مقارنة بالكواكب الأخرى.
وتتراوح الدلالة الإحصائية لنتائجهم بين 96% و98%، مما يجعلها أدلة قوية لكنها ليست حاسمة بعد. وقال سراج: "الأمر قوي، لكنه ليس نهائيًا بعد".
