اعتقلت قوات إسرائيلية ناشطة قاصر تنتمي إلى حركة "نساء الحائط" النسوية اليهودية، في واحدة من أكثر المواجهات حدةً بين الحركة والتيار الحريدي المتشدد، وذلك على خلفية ما وصفته السلطات الإسرائيلية بـ"تدنيس حائط البراق".
وشهدت ساحة البراق تراشقاً حاداً بين عضوات الحركة ومتشددين يهوديين، إثر صلوات أدّتها الناشطات في الساحة، وهو ما اعتبره الحريديم استفزازاً صريحاً لمعتقداتهم، بحسب ما أوردته القناة 14 الإسرائيلية.
من هن "نساء الحائط"؟
ليست "نساء الحائط" وليدة اليوم، فالحركة النسوية اليهودية تأسست عام 1988، وتخوض منذ ذلك الحين معركة متواصلة من أجل انتزاع حق المرأة اليهودية في ممارسة شعائرها الدينية بحرية كاملة عند حائط البراق، الموقع الأكثر قداسة في الديانة اليهودية.
ولا تحمل الحركة أي شعارات سياسية، إذ يتمحور مطلبها حول ٣ حقوق دينية: الصلاة بصوت عالٍ في القسم المخصص للنساء، وارتداء الشال الديني، ووضع "التفيلين" (قطعتان من الجلد الأسود)، وكل ذلك في الموقع الأصلي لا في ساحات بديلة تفرضها سلطة الحريديم الدينية.
أصل الصراع
خلف هذه المطالب الدينية الظاهرة، يكمن صراع أعمق وأكثر تعقيدا، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فالحركة تسعى إلى كسر الهيمنة الكاملة التي يفرضها الحريديم على المواقع اليهودية المقدسة، وهو ما يجعلها في نظرهم التهديد الأشد خطرا على سلطتهم الدينية، حتى باتت تُوصف في بعض التقارير الإسرائيلية بأنها "الحركة الأكثر عداء للحريديم".





