بينما تتجه إسرائيل إلى تكليف غادي آيزنكوت بتشكيل حكومة جديدة، عاد احتمال توجيه ضربة إلى إيران إلى واجهة النقاش. وزير الدفاع يسرائيل كاتس قال إن "المهمة لم تُنجز بعد"، في وقت حذّر فيه آيزنكوت الجيش من شنّ حرب جديدة بقرار من رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتانياهو.

وقال كاتس، الأحد، إن إيران تحاول استئناف جهودها لامتلاك أسلحة نووية، وهو اتهام تنفيه طهران. وجاءت تصريحاته خلال مراسم لإحياء ذكرى الجنود الإسرائيليين الذين قُتلوا في العدوان الثلاثي على مصر عام 1956. ولم يعلن كاتس قراراً بتوجيه ضربة جديدة أو يحدّد موعداً لها.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

ضربة قبيل الانتخابات

خلال الأسابيع التي سبقت انتخابات الكنيست في 27 أكتوبر، لوّح نتانياهو بتوجيه ضربات جديدة إلى إيران. وبحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، أثار ذلك خلافاً مع رئيس أركان الجيش إيال زامير، الذي عارض توجيه ضربة في ذلك التوقيت.

وأفادت القناة 12 الإسرائيلية، الجمعة، بأن نتانياهو وجهاز الاستخبارات الخارجية "الموساد" حاولا تنفيذ ضربة ضد إيران عشية الانتخابات، لكن واشنطن علمت بالخطة وأوقفت العملية، بحسب رواية القناة.

ويبقى موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب من المشاركة في أي ضربات جديدة غير واضح، خصوصاً بعد خسارة حزبه الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي. وعزا ترامب ومسؤولون أميركيون جانباً رئيسياً من الخسارة إلى الحرب على إيران وتداعياتها.

وكانت إسرائيل قد خاضت حرباً مع إيران استمرت 12 يوماً في يونيو 2025، ثم شنّت حرباً ثانية بالاشتراك مع الولايات المتحدة في فبراير 2026، اتّسعت رقعتها في المنطقة.

تحذير آيزنكوت وتهديد لحزب الله

وقال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، مساء السبت، إنه سيكلّف آيزنكوت رسمياً الأحد بتشكيل حكومة جديدة، بعدما أخفق نتانياهو في الحصول على غالبية تتيح له العودة إلى رئاسة الوزراء.

وكان آيزنكوت، وهو رئيس سابق للأركان، قد أيّد إلى حد كبير قرارات نتانياهو المتعلقة بالحرب. لكنه حذّر الجيش من أن رئيس الوزراء المنتهية ولايته لا يملك تفويضاً لشنّ حرب جديدة، داعياً إلى عدم تنفيذ هجمات تلبيةً لـ"احتياجات سياسية".

وفي كلمته، وسّع كاتس تحذيره ليشمل حزب الله، متوعّداً إياه بضربات قاسية إذا شارك إيران في مهاجمة إسرائيل. كما قال إن القوات الإسرائيلية ستبقى في المواقع التي تحتلها في قطاع غزة وجنوب لبنان وجنوب سوريا. وفي إشارة إلى الخلافات داخل إسرائيل، دعا إلى تجاوزها عندما يكون أمن الدولة على المحك.