من مواقع المنشآت إلى المعدات والعلماء وتحركاتهم، حدّدت وزارة الخارجية الأميركية نوع المعلومات التي تريد الحصول عليها عن البرنامج النووي الإيراني.

وعرضت، الجمعة، مكافأة تصل إلى 20 مليون دولار لمن يقدّم هذه المعلومات، مع إمكانية نقله وأفراد أسرته إلى مكان آخر، وفقاً لظروف كل حالة.

يأتي العرض بعد نحو ثمانية أشهر من بدء الحرب، وفق صحيفة "جيروزاليم بوست"، فيما لم يوضح الإعلان الأميركي سبب طرح المكافأة في هذا التوقيت.

من المنشآت إلى العلماء

ويبحث برنامج "مكافآت من أجل العدالة"، التابع للخارجية الأميركية، عن معلومات تتعلق بالمنشآت والمعدات والأشخاص المرتبطين بالبرنامج النووي الإيراني، بمن فيهم العاملون في الأوساط العلمية. ويشمل العرض أيضاً معلومات عن نقل المعدات أو انتقال الأشخاص المرتبطين بالبرنامج.

ويتلقى البرنامج البلاغات بعدة لغات عبر "سيغنال" و"تلغرام" ومتصفح "تور". ويقول إنه يحافظ على سرية هوية مصادره، وإنه دفع منذ إطلاقه عام 1984 أكثر من 250 مليون دولار لأكثر من 125 شخصاً قدّموا معلومات ساعدت في حماية الأمن القومي الأميركي.

ماذا تقول واشنطن عن مخزون اليورانيوم؟

استند الإعلان الأميركي إلى تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية أفاد بأن إيران كانت تخصّب اليورانيوم إلى مستوى 60 في المئة عام 2025.

وبحسب الإعلان، كانت إيران الدولة الوحيدة غير الحائزة أسلحة نووية التي تنتج يورانيوم بهذا المستوى من التخصيب، القريب تقنياً من مستوى 90 في المئة المستخدم عادةً في الأسلحة النووية.

ونقل البرنامج عن خبراء تقديرهم أن المخزون الإيراني قد يكفي لإنتاج مواد لعدة أسلحة نووية إذا خضع لمزيد من التخصيب.

في حين يستند الإعلان إلى هذه المعطيات عن مستوى التخصيب، يركّز طلب المعلومات على التفاصيل الميدانية للبرنامج، بما فيها المعدات والعاملون وأي تحركات مرتبطة بهم.

Image 1

عقوبات أميركية وكندية

وفي اليوم نفسه، أعلنت واشنطن أن الولايات المتحدة وكندا فرضتا عقوبات على ثمانية مزوّدين لخدمات الأصول الرقمية، قالت إنهم ساعدوا طهران على استخدام تلك الأصول للالتفاف على العقوبات وتمويل الإرهاب.

وتجمّد الإجراءات الأميركية أي أصول للجهات المستهدفة داخل الولايات المتحدة، وتحظر على الأشخاص والكيانات الأميركية التعامل معها.

Image 1

أين مخزون اليورانيوم الإيراني؟

عندما بدأت الضربات على المنشآت النووية الإيرانية في 13 يونيو 2025، قدّرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران كانت تملك 440.9 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصّب إلى مستوى يصل إلى 60 في المئة.

واستند التقدير إلى بيانات قدّمتها طهران قبل الضربات، وإلى عمليات التحقق السابقة وسجلات تشغيل المنشآت. وهذه النسبة قريبة تقنياً من مستوى 90 في المئة المستخدم عادةً في الأسلحة النووية.

لكن بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية التي طالت منشآت نطنز وفوردو وأصفهان، لم يتمكن المفتشون من العودة إلى المواقع الثلاثة. وفي تقرير اطّلعت عليه "أسوشيتد برس" في يونيو 2026، قالت الوكالة إنها لا تستطيع تحديد حجم المخزون المتبقي أو تركيبته أو مكانه، ولا التحقق مما إذا كانت إيران قد علّقت جميع أنشطة التخصيب. وفي أكتوبر، أفادت "رويترز" بأن طهران لم تبلغ الوكالة بالكمية التي بقيت بعد الضربات أو بمكانها. وتؤكد إيران أن برنامجها النووي سلمي.

وعادت مسألة التفتيش إلى طاولة الوساطة. ففي 6 نوفمبر، نقلت "أسوشيتد برس" عن مسؤولين أن مقترحاً قدّمه وسطاء قطريون يتضمن السماح للمفتشين بدخول المواقع التي تعرّضت للقصف، مقابل رفع الحصار الأميركي والإفراج عن بعض الأموال الإيرانية المجمّدة.

وبحسب المقترح، تلي تلك الخطوات محادثات أوسع بشأن مخزون اليورانيوم. وفي موازاة هذا المسار، يمتد نطاق المكافأة الأميركية من المنشآت إلى المعدات والعاملين في البرنامج، ويشمل معلومات عن تحركاتهم أو نقل المعدات.