حين تقترب ناقلة نفط من مضيق هرمز، قد يكون سعر الخام قد هبط على وقع التفاؤل بالمفاوضات، بينما يتلقى ربانها بلاغاً جديداً عن إصابة سفينة على خط العبور. وهذا ما تكشفه التطورات الأخيرة في الخليج.
فبينما راهن متعاملون في أسواق النفط على تراجع احتمال استئناف الضربات الأميركية، أعلنت إيران الخميس 5 نوفمبر تضرر ثلاث ناقلات أخرى في المضيق، وفق رويترز. وبين حسابات السوق وما يجري في البحر، من يقرر إن كانت الناقلة ستعبر أم تنتظر؟
الربان يملك القرار على متن السفينة
تضع المنظمة البحرية الدولية مسؤولية التخطيط للرحلة وتقييم مخاطرها على عاتق الربان والشركة المشغّلة. وتوضح إرشادات غرفة الشحن الدولية ومنظمات القطاع الخاصة بهرمز أن الربان يحتفظ بالسلطة النهائية في القرارات المتعلقة بسلامة السفينة وطاقمها. ويُقيَّم الخطر لكل رحلة على حدة، بالاستناد إلى البلاغات البحرية والإرشادات الرسمية وظروف العبور وقت اتخاذ القرار.
وتُظهر بلاغات الأيام الأخيرة طبيعة المعلومات التي يتعامل معها الربان. فبحسب رويترز، قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن سفينة أصابها مقذوفان مجهولا المصدر في وقت متأخر الأربعاء.
وفي اليوم التالي، قال الحرس الثوري الإيراني إن ناقلتين اصطدمتا بألغام بحرية وإن حريقاً اندلع في ثالثة. وسجّلت الهيئة البريطانية حوادث طالت خمس سفن على الأقل منذ الأحد، بعد إصابة 35 سفينة في أكتوبر، وهو أعلى عدد شهري منذ بدء الحرب، وفق الهيئة.

التأمين قد يحسم إمكان الرحلة
إلى جانب التقييم الأمني، على الشركة أن تعرف ما إذا كانت وثيقتها تغطي مخاطر الحرب خلال العبور.
وتقول منظمة الشحن البحري «بيمكو» إن بعض ملاك السفن العالقة داخل الخليج واجهوا كلفة أعلى لتجديد التغطية أو استبدالها، فيما تعذّر على آخرين الحصول على تغطية كافية للرحلة المقررة. وهنا تتداخل حسابات الشركة مع قرار الربان. فتوفر التأمين يعالج الخسارة المالية المحتملة، بينما يبقى تقدير سلامة الطاقم والسفينة قراراً ملاحياً.
وفيما تراجع واشنطن وطهران مقترحات الوسطاء بشأن مستقبل المضيق، يبقى قرار العبور مرتبطاً بما يجري في الممر نفسه. قد تتراجع أسعار النفط لأن السوق تتوقع تهدئة، لكن الربان الذي عليه أن يقرر اليوم ينظر إلى أحدث البلاغات وظروف رحلته قبل أن يعطي إشارة العبور.





