بينما تتحرك قوة إسرائيلية على الأرض، يتابع محللو صور جوية اتصالاتها اللاسلكية ويفحصون الطريق أمامها بحثاً عن تهديد محتمل. وفي بعض الحالات، لا يملكون سوى دقائق لإبلاغ قائدها بما رصدوه.
هذا ما كشفه تقرير نشرته القناة 12 الإسرائيلية عن تغيير أدخلته الوحدة 9900 خلال الحرب، حين ألحقت محللين من الاحتياط بالألوية والفرق العسكرية لنقل نتائج تحليل الصور مباشرة إلى القادة أثناء تحرك قواتهم.
محللو الصور داخل الألوية
تتبع الوحدة 9900 لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية "أمان"، وتتخصص في جمع المعلومات البصرية والجغرافية وتحليلها.
وبحسب القناة 12، أنشأت الوحدة فريقاً للاستخبارات البصرية ورسم الخرائط العملياتية، يجمع بين الصور الجوية والخرائط والمعطيات الجيولوجية.
ويطّلع المحللون الملحقون بالألوية والفرق على تفاصيل المهمة ويتابعون الاتصالات الميدانية، ما يتيح لهم البحث عن تهديدات أو عوائق على مسار القوة قبل أن يطلب القائد معلومات عنها.
في إحدى الحالات التي أوردتها القناة، قال محلل في الاحتياط إنه تلقى معلومات تشير إلى خطر يهدد قوة إسرائيلية، فربط بين مؤشرات عدة وحدد موقعاً قال إنه كان مفخخاً.
وأضاف أن طائرة حربية قصفت الموقع بعد نحو نصف يوم. ولم يحدد التقرير مكان الواقعة أو تاريخها.
من الأقمار الصناعية إلى المسيّرات
تمتد أدوات الوحدة إلى ما وراء الصور الجوية التي يتلقاها المحللون في مقار الألوية. فبحسب الجيش الإسرائيلي، يدير مركز الفضاء التابع لها أقمار استطلاع من سلسلة "أوفيك"، بينما يحدّث مركز الخرائط خرائط الميدان ويعدّ نماذج ثلاثية الأبعاد للمباني والمواقع.
وكشف الجيش أن هذه النماذج تتيح للقوات دراسة المناطق التي تستعد لدخولها، وتساعد سلاح الجو في التخطيط للغارات.
وعلى ارتفاعات أقل، تستخدم الوحدة مسيّرات لالتقاط صور أقرب إلى الأرض.
ونقل موقع "واي نت" عن ضباط فيها أن هذه الصور تُستخدم لمتابعة تحركات المركبات ورصد التغيّرات في المباني.
وذكر أحد الضباط أن فريقه ساعد في تحديد طرق وصول القوات خلال عملية استعادت فيها إسرائيل أربعة رهائن من مخيم النصيرات في قطاع غزة في يونيو 2024.
فيما أشار ضباط تحدثوا للموقع إلى أن كثافة العمران وشبكة الأنفاق في القطاع تعقّدان المراقبة الجوية.
عملية "زئير الأسد"
وفي يوليو 2026، قالت وزارة الدفاع الإسرائيلية إن مديرها العام أمير بارام اطّلع خلال زيارة للوحدة على القدرات الفضائية التي استُخدمت في عملية "زئير الأسد"، وعلى برامج تطوير جديدة.
وبينما ركّز بيان الوزارة على قدرات الرصد من الفضاء، تناول تقرير القناة 12 المرحلة التي تلي جمع الصور، حين يضعها المحللون في سياق المهمة الجارية ويبلغون القائد بما قد يؤثر في قراره، من اختيار مسار التقدم إلى التعامل مع تهديد ظهر أثناء التحرك.





