أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الاثنين، أن بلاده تجري مشاورات مكثفة عبر وسطاء، بينهم قطر وباكستان، للتوصل إلى اتفاق محتمل لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة.

وبالتزامن، قال الرئيس مسعود بيزشكيان إن المرشد الأعلى مجتبى خامنئي منح الحكومة بعض الصلاحيات للتفاوض مع واشنطن، سعياً لإنهاء الحرب وتجنب جولة جديدة من التصعيد.

وربط عراقجي فتح المضيق بقبول المطالب الإيرانية، قائلاً في مقابلة مع وكالة الأنباء الرسمية "إرنا": "إذا قبلت الولايات المتحدة شروطنا، فسيُعاد فتح مضيق هرمز وستُستأنف المفاوضات".

صلاحيات للتفاوض مع واشنطن

قال بيزشكيان إن الحكومة تسعى إلى معالجة الأزمة عبر الحوار، مضيفاً: "وفي هذا الصدد، منح المرشد الأعلى الحكومة بعض الصلاحيات"، من دون أن يوضح نطاقها أو تفاصيلها.

وفي اتصال دبلوماسي آخر، أفادت وسائل إعلام رسمية بأن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بحث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الحرب في الشرق الأوسط.

فتح المضيق خلال يومين

وترافقت تصريحات عراقجي وبيزشكيان مع إعلان الخارجية الإيرانية استعداد طهران لإعادة فتح هرمز خلال يومين، بدلاً من سبعة أيام نصت عليها خطتها الأولية، مع الإبقاء على شروطها.

وقال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي، خلال مؤتمر صحافي الاثنين، إن «إمكانية تنفيذ هذه الخطة خلال يومين دليل إضافي على حسن نية إيران».

وأضاف أن إعادة الأمن إلى المضيق واستئناف المفاوضات ممكنان خلال فترة قصيرة إذا لُبّيت مطالب طهران. وأكد استمرار تبادل الرسائل عبر الوسطاء، رابطاً مناقشة المراحل اللاحقة بقبول الجانب الأميركي تلك المطالب.

ما شروط طهران؟

تشترط إيران لإعادة فتح المضيق وقف إطلاق النار على جميع الجبهات في المنطقة، والإفراج عن أصولها المجمدة في الخارج، ورفع العقوبات عن قطاعها النفطي، وإنهاء الحصار البحري الأميركي على موانئها.

وكانت هذه النقاط واردة في مذكرة تفاهم إيرانية أميركية أُبرمت في يونيو، بعدما أتاح وقف لإطلاق النار في أبريل إنهاء أربعين يوماً من القصف المكثف.

وقدّمت طهران في سبتمبر، عبر قطر، خطة لإعادة فتح المضيق خلال سبعة أيام، لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفضها، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام مواصلة المفاوضات غير المباشرة.

الملاحة والحصار

منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، عقب ضربات أميركية إسرائيلية أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى آنذاك علي خامنئي وعدد من كبار القادة، أعلنت طهران فرض سيطرتها على مضيق هرمز، أحد الممرات الحيوية لشحنات الطاقة.

وتستهدف إيران سفناً تحاول عبوره من دون الحصول على إذن منها، فيما فرضت الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية. وتطرح طهران الآن تقليص مهلة إعادة فتح المضيق إلى يومين، على أن يسبق ذلك قبول شروطها.