أعلنت إيران تعرض 3 ناقلات نفط لانفجارات وحرائق في مضيق هرمز، بعد اصطدامها بألغام بحرية أثناء محاولتها مغادرة الممر المائي عبر مسار غير مصرح به، في تطور جديد يزيد المخاوف بشأن سلامة الملاحة في أحد أهم ممرات نقل النفط في العالم.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن التلفزيون الإيراني الرسمي، نقلًا عن الحرس الثوري، أن الناقلات الثلاث أصيبت خلال الساعات الـ24 الماضية، بينما لم تتمكن الوكالة من التحقق بصورة مستقلة من الرواية الإيرانية.

وجاء الإعلان وسط توترات إقليمية متصاعدة ومخاوف من استئناف الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

ناقلات مهجورة قبالة الساحل

بحسب الرواية الإيرانية، أوقفت الناقلات أجهزة الرادار والملاحة، وتجاهلت التحذيرات قبل محاولتها الخروج من المضيق عبر ممر بحري محظور.

وقالت البحرية الإيرانية إن السفن المتضررة تُركت قبالة الساحل الجنوبي للمضيق، من دون تقديم تفاصيل بشأن هوياتها أو جنسياتها أو مصير أطقمها.

وتشترط طهران على السفن الراغبة في عبور هرمز التواصل مع السلطات الإيرانية والالتزام بمسارات محددة، فيما يؤكد الحرس الثوري أن الممرات الأخرى تحتوي على ألغام بحرية.

ولم تكشف السلطات الإيرانية عن حجم الأضرار التي لحقت بالناقلات الثلاث أو طبيعة حمولاتها، كما لم تعلن حصيلة محتملة للضحايا.

بريطانيا ترصد سفينة مشتعلة

في تطور متصل، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الخميس، تلقي بلاغ عن رصد سفينة مشتعلة أثناء عبور سفينة أخرى مضيق هرمز.

وقالت الهيئة إنها لم تتمكن من تحديد وضع طاقم السفينة المحترقة أو حجم الأضرار التي تعرضت لها.

ولم يتضح ما إذا كانت السفينة التي رصدتها الهيئة البريطانية واحدة من الناقلات الثلاث التي تحدث عنها الحرس الثوري الإيراني.

ويعني ذلك أن المعلومات المتاحة من الجانب البريطاني لا تؤكد حتى الآن العدد الذي أعلنته طهران.

الملاحة مستمرة تحت الحماية الأميركية

رغم تصاعد الهجمات والمخاطر الأمنية في مضيق هرمز، استمرت ناقلات النفط في نقل الشحنات عبر الممر المائي تحت حماية عسكرية أميركية، وفقًا لبيانات شركة لويدز ليست إنتليجنس المتخصصة في المعلومات البحرية.

وتأتي التطورات الأخيرة بعد سلسلة حوادث شهدها المضيق خلال أكتوبر، بينها إعلان إيران في 22 أكتوبر تضرر 7 ناقلات، وتقرير سابق في 14 أكتوبر عن غرق سفينة إثر اصطدامها بلغم بحري.

وتزيد هذه الحوادث المخاطر التي تواجه السفن التجارية، خصوصًا مع استمرار القيود على مسارات العبور وتحذيرات إيران من وجود ألغام خارج الممرات المحددة.

هرمز وسط مخاوف تجدد الحرب

يتزامن الإعلان الإيراني مع استمرار المخاوف من جولة جديدة من المواجهة العسكرية بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

ويكتسب مضيق هرمز أهمية خاصة باعتباره ممرًا رئيسيًا لصادرات النفط والغاز من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية.

ومع استمرار حركة الناقلات تحت الحماية الأميركية، تبقى سلامة المسارات البحرية والتأكد من مواقع الألغام من أبرز التحديات أمام الملاحة.

وحتى الآن، لم يصدر تأكيد مستقل بشأن تعرض الناقلات الثلاث المعلن عنها للانفجارات، فيما لا تزال هويات السفن ومصير أطقمها مجهولة.