قد لا تعني خسارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الانتخابات البرلمانية، التي انطلقت الثلاثاء، خروجه الفوري من السلطة، إذ يتيح النظام السياسي الإسرائيلي استمرار الحكومة المنتهية ولايتها في إدارة شؤون البلاد إلى حين تشكيل حكومة جديدة، وهي عملية قد تستغرق أسابيع أو أشهراً إذا فشلت الأحزاب في التوصل إلى ائتلاف حاكم.

كيف يبقى نتنياهو؟

تبدأ المعركة السياسية الفعلية بعد إعلان النتائج، إذ يحتاج أي معسكر إلى تأمين أغلبية 61 مقعداً من أصل 120 في الكنيست لتشكيل حكومة.

وفي حال تعثر المفاوضات، تستمر حكومة نتنياهو في ممارسة مهامها، حتى لو فقد معسكره الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة المقبلة، وفقا لوكالة "رويترز".

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

كما يمنح الرئيس الإسرائيلي المرشح المكلف بتشكيل الحكومة 28 يوماً، قابلة للتمديد 14 يوماً، قبل الانتقال إلى مرشحين آخرين أو إجراءات إضافية قد تنتهي بالدعوة إلى انتخابات جديدة.

وخلال هذه المراحل، يبقى رئيس الوزراء المنتهية ولايته في منصبه.

أيضا لا يقتصر استمرار نتنياهو على إدارة الملفات اليومية، إذ لا يفرض القانون الإسرائيلي حظراً عاماً على ممارسة حكومة انتقالية صلاحياتها، وإن كانت قراراتها تخضع لقيود قانونية ورقابة قضائية، خصوصاً في القضايا الحساسة.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

من ينافس نتنياهو؟

جرت انتخابات الكنيست الثلاثاء، وهي الأولى منذ هجوم 7 أكتوبر 2023 والحرب في غزة، وسط انقسام سياسي حاد بشأن المسؤولية عن الإخفاقات الأمنية ومستقبل الحكم.

وواجه نتنياهو منافسة من رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق غادي آيزنكوت، الذي قاد حزب "ياشار"، مدعوماً بمعسكر معارض يسعى إلى إنهاء حكم الليكود وحلفائه، وفقا لوكالة "فرانس برس".

في حين جاء الاقتراع بعد سلسلة من الأزمات السياسية التي دفعت إسرائيل إلى إجراء خمس انتخابات بين عامي 2019 و2022.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

وكان نتنياهو عاد إلى السلطة أواخر عام 2022 على رأس ائتلاف يميني ضم أحزاباً دينية وقومية، قبل أن تواجه حكومته تداعيات حرب غزة والخلافات بشأن التجنيد الإجباري والتحقيق في إخفاقات 7 أكتوبر.

وتشير تقديرات ما قبل الاقتراع إلى تقارب المعسكرين، من دون ضمان أي منهما أغلبية مريحة، ما يعيد احتمال الشلل السياسي إلى الواجهة. وبذلك، قد لا يكون السؤال الأهم من يفوز بأكبر عدد من المقاعد، بل من يستطيع جمع الأغلبية وتشكيل الحكومة المقبلة، وما إذا كان تعثر المعارضة سيمنح نتنياهو مزيداً من الوقت في السلطة.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

ارتفاع تكاليف المعيشة

يذكر أن هذه الانتخابات تأتي بينما يشكّل الاقتصاد مصدر قلق رئيسيا لكثير من الناخبين.

فرغم النمو الاقتصادي القوي، إذ تضاعف الناتج المحلي الإجمالي لإسرائيل أكثر من مرتين منذ العام 2000، مع بقاء معدّل البطالة عند مستويات منخفضة تاريخيا، فإن الإسرائيليين ما زالوا يواجهون واحدة من أعلى تكاليف المعيشة في العالم.

ووفقا لبيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، تُعد إسرائيل من بين أغلى 3 دول من حيث كلفة الحاجات الأساسية اليومية، لا سيما الغذاء والسكن.

في الوقت نفسه، لا يزال متوسط الأجور أقل من متوسط دول المنظمة، ما يزيد الضغوط المعيشية على الأسر.

ويرى خبراء الاقتصاد أن ارتفاع الأسعار يعود إلى مشكلات هيكلية مزمنة، من بينها نقص المساكن، والقيود التجارية، وضعف المنافسة في قطاعات رئيسية.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

كما أضافت الحروب تحديا جديدا.

ومنذ العام 2023، تضاعفت ميزانية الدفاع الإسرائيلية، ما زاد الضغوط على المالية العامة، وجعل تحقيق التوازن بين الإنفاق الأمني والحاجات الداخلية تحدّيا حقيقيا.