بدأت مراسم الوداع في قرية حمود بمحافظة الكرك، وانتهت بإطلاق نار على المشاركين في جنازة، في هجوم أعلنت السلطات الأردنية أنه "عمل إرهابي" نفذته مجموعة من المتطرفين. وبين ملاحقة المنفذين ونقل المصابين إلى المستشفيات، توعد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني المسؤولين عن الهجوم بـ"أشد العقوبات".
وأسفر الهجوم عن مقتل 7 أشخاص وإصابة 28 آخرين، وفق الحصيلة التي أعلنتها مديرية الأمن العام، بعدما أشارت تقارير أولية إلى مقتل ستة أشخاص.
جنازة تحت النار
قالت مديرية الأمن العام إن مجهولين أطلقوا النار على إحدى الجنازات في محافظة الكرك، مؤكدة أن التحقيقات تجري على قدم وساق، وأن نتائجها ستُعلن تباعًا.
ووقع الهجوم خلال مراسم تشييع في كنيسة بقرية حمود، ونُقل القتلى والمصابون إلى مستشفى الأمير علي العسكري ومستشفى الكرك الحكومي.
ونقل موقع "عمون" عن مصدر أن ثلاثة مسلحين كانوا داخل السيارة التي هاجمت الكنيسة، وأن أحدهم كان يحمل سلاحًا رشاشًا. ولم تتضمن المعلومات الرسمية الواردة عن الأمن العام تحديدًا لعدد المنفذين أو هوياتهم.
وفيما تواصل الأجهزة الأمنية البحث عن المهاجمين، قال مدير الأمن العام اللواء عبيد الله المعايطة إن الجهاز الأمني سيبشر الأردنيين "بالقريب العاجل" بإلقاء القبض على منفذي الهجوم الإرهابي في الكرك.
الملك: رصاص الغدر لن يشق الصف
في أول موقف ملكي من الهجوم، كتب الملك عبد الله الثاني عبر منصة إكس: "سنواجه العمل الإرهابي الذي استهدف الكرك بأشد العقوبات، ومن توهم أن رصاص الغدر يشق صف الأردنيين، خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا".
وأعرب الملك عن "أحر التعازي لذوي الشهداء وأمنياتنا بالشفاء للمصابين"، في وقت كانت الأجهزة الأمنية تواصل إجراءاتها للوصول إلى الجناة، والمستشفيات تقدم الرعاية للمصابين.
الداخلية: نفذتها مجموعة من المتطرفين
من محافظة الكرك، أعلن وزير الداخلية مازن الفراية أن الأردن أمام "عملية إرهابية نفذتها مجموعة من المتطرفين"، مؤكدًا أن العمل "مدان بكافة تفاصيله".
وقال الفراية خلال مؤتمر صحفي إن الهجوم "أصاب بيوت الأردنيين في مقتل"، مقدمًا التعازي إلى ذوي الضحايا وأهالي قرية حمود ومحافظة الكرك والأردنيين عمومًا.
ووصف منفذي الهجوم بأنهم مجموعة "لا تمت للقيم الإنسانية بصلة بأي شكل من الأشكال"، مؤكدًا أن ما حدث لا يزيد الأردنيين إلا تصميمًا وإصرارًا على نبذ العنف والتطرف ومكافحة الإرهاب بجميع أشكاله.
وأضاف أن الأجهزة الأمنية تعمل على مدار الساعة للوصول إلى الجناة، وأن السلطات اتخذت الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث ونقل المصابين وتقديم الرعاية الصحية لهم.
ملاحقة الجناة ومساندة الأسر
إلى جانب الإجراءات الأمنية، تعهد وزير الداخلية بأن تقوم الحكومة بكل ما يلزم لمساعدة أسر الضحايا على تجاوز المحنة والظرف الصعب الذي تمر به.
وحتى التصريحات الرسمية الواردة، لم تُعلن أسماء المهاجمين أو الجهة التي قد ينتمون إليها، كما لم تُكشف تفاصيل عن دوافعهم أو كيفية تنفيذ الهجوم والفرار من المكان.
وبينما حددت وزارة الداخلية توصيف الهجوم بأنه إرهابي، بقيت تفاصيل المسؤولية عنه رهن التحقيقات التي قالت مديرية الأمن العام إنها ستعلن نتائجها أولًا بأول، وسط تعهد بملاحقة المنفذين وتقديمهم إلى العدالة.





