شنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يخوض حملة إعادة انتخاب صعبة، هجوما لاذعا في الأمم المتحدة الخميس على منتقدي إسرائيل وأعدائها ودولا غربية، وذلك وسط تصاعد الانتقادات لإسرائيل على خلفية الحرب في غزة وعنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلّة.

انسحابات وصيحات استهجان

وقبيل بدء كلمته أمام الجمعية العامة، انسحب عشرات من أعضاء بعثات العديد من الدول، بينما هتف عدد من المندوبين وأطلقوا صيحات استهجان. وتعقيبا على ذلك، قال نتنياهو "إذا كان هناك أي جبناء أخلاقيا آخرين لم يغادروا هذه القاعة، فليغادروا الآن".

"بيجر" في الأمم المتحدة

وفي استعراض لافت خلال خطابه، رفع نتنياهو أمام الجمعية العامة جهاز "بيجر"، مستعيدًا العملية التي استهدفت أجهزة الاتصال التابعة لعناصر حزب الله في لبنان وسوريا في سبتمبر 2024. وقال متوجهًا إلى الحضور: "تذكرون أجهزة البيجر؟"، قبل أن يتحدث عن ترسانة الحزب التي قال إنها كانت تضم نحو 150 ألف صاروخ وقذيفة موجهة إلى إسرائيل.

وأضاف نتنياهو أن "القسم الأكبر" من هذه الترسانة دُمّر خلال العمليات الإسرائيلية، في محاولة لتقديم الهجوم على حزب الله والعمليات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة باعتبارها جزءًا من سجل ما وصفه بالإنجازات الأمنية والعسكرية لإسرائيل.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

خصوم الخارج

وهاجم نتانياهو فرنسا وبريطانيا على خلفية ماضيهما الاستعماري، في ظل الانتقادات التي توجهانها لإسرائيل.

وتشهد العلاقات بين إسرائيل من جهة وبريطانيا وفرنسا من جهة أخرى توترا، على خلفية الحرب في غزة وتصاعد هجمات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة التي أدت إلى مقتل عدد من الفلسطينيين وسرقة ممتلكات لهم.

وفرض البلدان عقوبات على منتجات من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، ما أثار غضب الحكومة الإسرائيلية. كما قاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون العام الماضي جهودا لاعتراف عدد من الدول الغربية بفلسطين كدولة خلال اجتماع الجمعية العامة.

من جانب آخر، وصف نتانياهو الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بـ"الطاغية". وقال إنّ "أحدث دولة أصبحت بؤرة لنشر الأكاذيب المعادية للسامية هي تركيا... إردوغان طاغية. وهو يستضيف قادة حركة حماس".

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

"إسقاط" إيران

وفي ما يتعلق بالحرب التي أطلقتها إسرائيل مع الولايات المتحدة على إيران، كرّر نتنياهو القول إنّها منعت طهران من تطوير أسلحة نووية.

وأضاف "لقد تعهّدت منع الديكتاتورية الإيرانية القاتلة من تطوير القنابل الذرية، والأسلحة النووية التي تهدف إلى تدمير إسرائيل، والأسلحة النووية القادرة على تهديد العالم بأسره".

وتوقع أن طهران "ستسقط في نهاية المطاف".

ممداني.. خصم من نيويورك

كما هاجم نتانياهو رئيس بلدية نيويورك الديموقراطي زهران ممداني الذي كان قال في وقت سابق إنه يدرس امكان اعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي عملا بمذكرة توقيف بحقه صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، قبل أن يقر لاحقا بأنه لا يستطيع القيام بذلك.

واختصر نتنياهو زيارته الى نيويورك، اذ حطت طائرته في مطار عسكري، وقال مكتبه إنه سيعقد عددا من اللقاءات السياسية، قبل أن يعود إلى إسرائيل.

وقال رئيس الوزراء إنّ الكثير من اليهود لم يعودوا يشعرون بالأمان في نيويورك منذ انتخاب ممداني، متوجها إليه بالقول "تتهم إسرائيل زورا وبشكل متكرر بارتكاب إبادة جماعية... الأكاذيب التي تنشرها أنت وغيرك من المعادين للسامية عن اليهود والدولة اليهودية لها عواقب حقيقية".

وردّ رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني على الانتقادات اللاذعة التي وجهها إليه نتانياهو، مؤكدا أن "أي كذبة" لن تغير شيئا في مذكرة اعتقاله الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية.

ويستعد نتانياهو لخوض أول انتخابات تشريعية منذ هذه الحرب، وهي مقّررة في 27 أكتوبر. ومن المتوقع أن يواجه فيها منافسة حادة.