بعد أيام من إعلانه أن إيران حاولت اغتيال أحد أبنائه، عادت عائلة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى الأضواء من جديد.
"عاد دون أمتعته"
فقد كشف جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي "الشاباك"، أن يائير نتنياهو، النجل الأكبر لرئيس الحكومة، عاد بشكل عاجل من الولايات المتحدة، بسبب تهديدات لحياته هناك.
وقال "الشاباك"، إن نجل نتنياهو، عاد إلى إسرائيل قادما من الولايات المتحدة بسبب "تهديد كبير لإلحاق الأذى به".
وتابع في بيان: "في ضوء ذلك وبعد إجراء تقييم، جرى اتخاذ قرار بالتعاون مع الفريق الأمني، لإجلائه بشكل عاجل وإعادته إلى إسرائيل".
فيما لم يحدد "الشاباك" مصدر التهديد الذي تحدث عنه، لكن الكشف عن القضية، جاء بعد أيام قليلة من إعلان بنيامين نتنياهو إن إيران خططت لاستهداف أحد ابنيه.
بدورها، ذكرت شبكة "نيوزماكس" التلفزيونية الأميركية هذا الأسبوع أن يائير نتنياهو، "كان هدفا لمؤامرة اغتيال إيرانية مزعومة" أثناء إقامته في ميامي بولاية فلوريدا بالولايات المتحدة.
ونقلت عن مسؤول في جهات إنفاذ القانون الأميركية، أن الاستخبارات الإسرائيلية علمت بالمؤامرة في ديسمبر 2025، وأبلغت السلطات الأميركية.
كما تابعت أن الأوامر صدرت ليائير نتنياهو، بمغادرة المنطقة على الفور، رغم أن حراسة أمنية إسرائيلية كانت ترافقه باستمرار.
وبحسب هذه المعلومات، غادر نجل نتنياهو على جناح السرعة، وبلغ به الأمر أنه لم يتمكن من أخذ أمتعته الشخصية، وعاد مباشرة إلى إسرائيل بعد تلقيه أمرا بذلك.
ما علاقة الانتخابات؟
جاءت هذه الحادثة متزامنة مع معركة انتخابية شرسة يقودها نتنياهو لقيادة معسكر اليمين الإسرائيلي، بينما أظهرت استطلاعات رأي تقدم حزب آيزنكوت بشكل ملحوظ مع تراجع شعبية حزب الليكود، وسط توقعات بفوز الأخير بـ 26 مقعدًا في الكنيست، وفقا لـ"صحيفة جيروزاليم بوست".
أما يائير، فيملك قاعدة شعبية واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، يروج من خلالها لحزب الليكود، ويضغط على أحزاب اليمين من أجل التوحد في قوائم مشتركة قبل الانتخابات.
وقد راسل فعلا رئيس حزب "عوتسما يهوديت"، إيتمار بن غفير، ورئيس حزب "الصهيونية الدينية"، بتسلئيل سموتريتش، مشددا على ضرورة الاندماج قبيل الانتخابات.
كما يركز نجل رئيس الوزراء عادة على مهاجمة قادة المعارضة.
لكن رغم هذا، لا نفوذ لنجل نتنياهو دون والده، حيث يرجح أن يخرج من دائرة الضوء مع خروج نتنياهو الأب، وفقا لصحيفة "هآرتس".
خطر وحماية حتى الوفاة
يذكر أن بنيامين نتنياهو، كان أعلن مؤخراً، أن نجله يائير تعرض لمحاولة اغتيال خلال إقامته في الولايات المتحدة على يد مجموعة تتلقى تمويلاً وتوجيهاً من إيران.
إلا أن المؤسسة الأمنية والاستخباراتية الإسرائيلية نفت الرواية، مكتفية بالإشارة إلى أن الأمر مجرد معلومات أمنية وتحذيرات.
بالمقابل، اعتبر نتنياهو أن الحماية الأمنية لأبنائه ليست ترفا، مؤكدا أنه دونها سينجحون ببساطة في استهدافهم، في تصريحات تأتي مع قرب الانتخابات العامة في 27 أكتوبر المقبل.
ورفضا للادعاءات بأن التصعيد الأمني يخدمه خلال فترة الانتخابات، قال نتنياهو للقناة الـ14 الإسرائيلية قبل أيام، إنه يتعامل مع التهديدات التي تواجه إسرائيل بمسؤولية وبحزم وتصميم شديدين.
وذكرت القناة، أن الرقابة العسكرية فرضت لأشهر حظرا على نشر تفاصيل محاولة إيران قتل أحد أبناء نتنياهو.
من جهتها، نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مصادر أن الأجهزة الأمنية بينها الشاباك والموساد خلصت إلى أن نتنياهو وعائلته سيظلون معرضين لمستوى مرتفع من التهديد طوال حياتهم.
وأرجعوا ذلك إلى "رغبة أعداء إسرائيل في الانتقام من العمليات والاغتيالات التي تم تنفيذها خلال الحرب".
وفي الشهر الماضي، وافقت اللجنة الوزارية لشؤون جهاز الأمن العام (الشاباك) على توفير الحماية الأمنية لنتنياهو وزوجته سارة حتى وفاته.
جاءت الخطوة بعد أن وافق رئيس الشاباك، ديفيد زيني، على طلب نتنياهو وأوصى بتوفير الحماية له، وهي توصية أيدها الموساد أيضا، فيما وافق الوزراء على تمديد الحماية الأمنية لأبنائهما، يائير وأفنير نتنياهو، لمدة 5 سنوات.





