كشف تقرير موسع لمعهد دراسة معاداة السامية والسياسات العالمية (ISGAP) عن شبكة من المنظمات والعلاقات التي يقول إنها مرتبطة أو متحالفة أيديولوجيا مع جماعة الإخوان في كندا، محذرا من انتقال نشاطها، وفق التقرير، من المجال الديني والخيري إلى الجامعات والسياسة والمجتمع المدني.

ويحمل التقرير عنوان "اعتداء على القيم والمبادئ الديمقراطية الكندية"، ويطرح ما يسميه "التمكين المؤسسي"، معتبرا أنّ النفوذ لا يقوم على منظمات منفردة، بل على شبكات مترابطة تستفيد من الحضور المؤسسي والتمويل العام والنشاط السياسي والقانوني.

ويركّز التقرير على الجامعات، بينها جامعة تورونتو وجامعة واترلو وجامعة تورونتو متروبوليتان، باعتبارها ساحات للتعبئة وبناء العلاقات السياسية والمجتمعية. ويدعو إلى مزيد من الشفافية بشأن مصادر التمويل والعلاقات الخارجية للجامعات والمنظمات الطلابية.

وتبرز (MAC) في قلب التقرير. ويشير إلى تأسيسها عام 1997، وانتشارها في 13 مدينة، عبر 23 مركزا مجتمعيا و9 مدارس بدوام كامل و20 مدرسة نهاية أسبوع و٤ مؤسسات لرعاية الأطفال، مع خدمة أكثر من 55 ألف شخص أسبوعيا، بحسب البيانات التي أوردها.

كما يتناول التقرير تدقيقا أجرته وكالة الإيرادات الكندية (CRA) في أنشطة الرابطة بدأ عام 2015 واستمرّ أكثر من ٨ سنوات. ووفقا للتقرير، أثار التدقيق تساؤلات بشأن بعض العلاقات والامتثال المالي والإداري، قبل أن ينتهي باتفاق امتثال وغرامات، من دون سحب الصفة الخيرية للمنظمة.

ولا يقتصر التقرير على MAC، بل يضع ضمن خريطته (NCCM)، وIslamic Relief Canada، وISNA Canada، وArab Medical Union، وIRFAN-Canada، مع الإشارة إلى اختلاف طبيعة الروابط المنسوبة إليها بين التنظيمية والأيديولوجية وعلاقات الأفراد والمؤسسات.

كما يتحدث عن استخدام النشاط القانوني والضغط السياسي كوسيلتين لمواجهة التدقيق، ويشير إلى حملة "Vote Palestine" خلال انتخابات 2025، التي يقول إنها حظيت بتأييد 344 مرشحا من أربعة أحزاب.

ويعرض التقرير هذه الحالات باعتبارها مؤشرات على نموذج أوسع لبناء النفوذ داخل المؤسسات الكندية، مع الدعوة إلى تعزيز الشفافية والرقابة على التمويل والعلاقات والشراكات.