جددت قيادات حركة "حماس" التزامها بنزع سلاحها في قطاع غزة، وذلك خلال اجتماع مباشر ونادر عقدته يوم الأحد في مصر مع جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بحسب ما أفاد به مصدر مطلع على مجريات اللقاء لموقع أكسيوس.

ضغط أميركي لخطوات ملموسة

واستغل كوشنر الاجتماع الذي استمر 90 دقيقة للضغط على حماس لنقل التزاماتها إلى إجراءات ملموسة على الأرض، محذراً من غياب الثقة لدى الجانب الإسرائيلي.

ويسعى البيت الأبيض و"مجلس السلام" التابع لترامب لدفع حماس وإسرائيل نحو الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة السلام الأميركية المكونة من 20 نقطة. ومن المقرر أن يزور كوشنر إسرائيل الاثنين للقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لمناقشة "الخطوات المتبادلة" المطلوب اتخاذها من الجانب الإسرائيلي.

ووفقاً للمصدر، طلبت حماس من كوشنر نقل تأكيداتها لترامب بشأن التزامها بنزع السلاح، بينما رد الجانب الأميركي بالترحيب بالتعهدات مع المطالبة بأفعال حقيقية لا مجرد كلمات.

خطوات نزع السلاح

شدد كوشنر خلال اللقاء، وهو الأول له مع قيادات حماس منذ اتفاق غزة في أكتوبر الماضي، على أن بدء إسرائيل لاتخاذ أي خطوات مقابلة مشروط ببدء حماس خطوات فعلية للنزع السلاح، شملت:

  • تسليم السلطة الإدارية والتنفيذية للحكومة الفلسطينية التكنوقراط.
  • ضمان عدم وجود أي دور لحماس في إدارة القطاع مستقبلاً.
  • تفكيك البنية التحتية العسكرية وتسليم الأسلحة بالكامل.

وأكد كوشنر عدم وجود مجال للمفاوضات بشأن مبدأ نزع السلاح، ومبيناً في الوقت ذاته أن واشنطن ستسعى لضمان اتخاذ إسرائيل لخطوات مقابلة حال أظهرت حماس جدية على الأرض.

ورغم إعراب قيادة حماس عن استيائها من استمرار الضربات الإسرائيلية، أكد كوشنر أن الحركة استغرقت أربعة أشهر لمجرد الموافقة على مبدأ نزع السلاح. من جانبها، أبدت حماس استعدادها الكامل لتسليم إدارة غزة للحكومة التكنوقراط وعدم التدخل في عملها.

رؤية حماس ومستقبل الاتفاق

أعلنت حماس في بيان عقب اللقاء موافقتها على خارطة الطريق للمرحلة الثانية من خطة ترامب، والتي تتضمن وقفاً دائماً لإطلاق النار، وانسحاباً إسرائيلياً كاملاً، وإدخال المساعدات الإنسانية، وبدء عمليات إعادة الإعمار، مع اتهام إسرائيل بالتقاعس عن تطبيق المرحلة الأولى.

كما أثنت الحركة على دور ترامب، دون أن يذكر بيانها الرسمي نصاً قضية نزع السلاح.

ما هي الخطوة المقبلة؟

وفيما يتعلق بالخطوات المقبلة، يطالب "مجلس السلام" حماس بالبدء الفعلي في تفكيك بنيتها العسكرية. وفي حال البدء بذلك، ستتضمن "الخطوات المقابلة" من إسرائيل:

  • السماح بنشر قوة الاستقرار الدولية في غزة.
  • بدء أعمال إعادة الإعمار في منطقة رفح.
  • فتح المباحثات حول انسحاب أولى للصحوات الإسرائيلية وتسريع إدخال المساعدات.