تزامن إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، رفض الانسحاب من مناطق تحتلها إسرائيل في لبنان وسوريا وغزة، مع تنديد لبناني بعمليات جرف وتدمير في الجنوب، قبل جولة مفاوضات جديدة ترعاها الولايات المتحدة مطلع سبتمبر.

كاتس: لن ننسحب

وخلال زيارة إلى جنوب لبنان، الأربعاء، قال كاتس إن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من "المناطق الأمنية تحت أي ظرف"، سواء في لبنان أو سوريا أو غزة، مبررا وجوده في الجنوب اللبناني بحماية مستوطنات شمال إسرائيل والقوات الإسرائيلية.

وتنتشر القوات الإسرائيلية داخل شريط من الأراضي اللبنانية يمتد لنحو 10 كيلومترات على طول الحدود، حيث تواصل تنفيذ ضربات وعمليات هدم. وقال كاتس إن الجيش "يدمّر البنى التحتية تحت الأرض" و"كل المنازل" في المنطقة.

وفي غزة، تسيطر القوات الإسرائيلية على أكثر من 60% من الأراضي، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر 2025، والذي تشوبه خروقات.

لبنان يندد بالتدمير

في المقابل، اعتبر رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، أن التوغلات وعمليات الجرف والتدمير الإسرائيلية للمنازل والأحياء السكنية والبنى التحتية والمقار الحكومية ودور العبادة تشكل "انتهاكًا خطيرًا" للقانون الدولي.

ورفض سلام تبرير هذه العمليات بوجود منشآت عسكرية، معتبرًا أن ذلك لا يشكل غطاء لتدمير المناطق وتهجير سكانها ومنعهم من العودة.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بتنفيذ القوات الإسرائيلية تفجيرات في قرى جنوبية عدة، بينها حداثا وزوطر الشرقية، حيث قالت إن الجيش الإسرائيلي نسف مبنى مدرسة فجرا.

جولة جديدة في روما

وينص اتفاق الإطار المبرم بين لبنان وإسرائيل في 26 يونيو على نزع سلاح حزب الله، وانسحاب إسرائيل تدريجيا من جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من مناطق تجريبية.

وأكد مسؤول في الخارجية الأميركية أن أي وجود عسكري دائم في جنوب لبنان يتعارض مع الاتفاق. وأعلنت واشنطن رعاية جولة مفاوضات جديدة بين الطرفين مطلع سبتمبر في روما.

غضب أميركي؟

ونقل مراسل أكسيوس، باراك رافيد، أن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، انتقدت تصريحات كاتس بشأن الإبقاء على الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان، مؤكدة أن تصريحاته تتعارض مع التعهدات التي قدمتها الحكومة الإسرائيلية بموجب الاتفاق الإطاري مع الولايات المتحدة ولبنان.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية: "تتوقع الولايات المتحدة من جميع الأطراف التصرف بما يتوافق مع الإطار الذي اتفقوا عليه، وقد أوضحت إسرائيل بشكل جلي أنه ليست لديها أطماع إقليمية في لبنان". وإن "الوجود العسكري الدائم في جنوب لبنان لا يتوافق مع الالتزامات الواردة في الإطار، ولا مع السلام والأمن طويلي الأمد لكلا البلدين".

وشدد المسؤول على أن الولايات المتحدة "تدعم بشكل كامل وحدة الأراضي اللبنانية وسيادتها".