في إطار إجراءات حصر وتنظيم السلاح، أعلنت وزارة الداخلية العراقية إغلاق 71 مقراً وهمياً تدعي الانتماء إلى هيئة الحشد الشعبي، مؤكدة أن الطائرات المسيّرة التي تُحاز أو تُستخدم خارج الأطر الرسمية والقانونية قد تخضع لأحكام قانون مكافحة الإرهاب.

وأوضح رئيس دائرة العلاقات والإعلام في وزارة الداخلية، اللواء مقداد ميري، خلال مؤتمر صحفي، أن القضاء يتعامل مع أي طائرة مسيّرة "لم تدخل أو تقم بواجباتها ضمن الظروف الرسمية والاعتيادية والطبيعية" معاملة الإرهاب.

كما أضاف أن حائزي الطائرات المسيّرة يُعاملون وفق قانون مكافحة الإرهاب في حال حيازتها لأغراض غير سلمية أو بطرق غير قانونية، مشيراً إلى ضبط 49 طائرة مسيّرة خلال العام الحالي.

إغلاق مقرات تدّعي صلتها بالحشد

في إطار إجراءات حصر السلاح، أعلن ميري أن اللجنة المختصة أغلقت حتى الآن 71 مقراً وهمياً تدعي الانتماء إلى هيئة الحشد الشعبي.

كما أغلقت السلطات 119 محلاً لبيع الأسلحة، بينها محال انتهت إجازاتها.

وقال ميري إن اللجنة الخاصة بحصر وتنظيم السلاح بيد الدولة تشكلت وفق قرار مجلس الأمن الوطني رقم 21 لسنة 2018، وبدأت تنفيذ مراحل السياسة الوطنية لتنظيم السلاح في يناير 2023.

وتتضمن الخطة أربع مراحل، تبدأ بإعداد قاعدة البيانات وإنشاء بنك للمعلومات، ثم تسجيل أسلحة المواطنين، فالضبط والتفتيش، وصولاً إلى تحقيق الأمن والتنمية المستدامة.

ومن المقرر أن تنتهي هذه المراحل بحلول عام 2030.

Image 1

بنك معلومات يضم 6 ملايين قطعة سلاح

وكشفت وزارة الداخلية للمرة الأولى أن بنك المعلومات الخاص باللجنة يتضمن بيانات عن 6 ملايين قطعة سلاح في عموم العراق.

وبلغ عدد إجازات حمل وحيازة السلاح الممنوحة للمواطنين 160 ألفاً و759 إجازة، فيما جرى سحب 55 ألفاً و264 قطعة سلاح من عهدة الوزارات المدنية ونقلها إلى عهدة وزارة الداخلية.

كما تتم متابعة 143 ألفاً و309 قطع سلاح مسروقة، إضافة إلى أسلحة 134 شركة أمنية خاصة، وضبط 21 ألفاً و224 قطعة سلاح، إلى جانب تعقب 2668 قطعة سلاح مسروقة.

وسجل المواطنون أكثر من نصف مليون قطعة سلاح ضمن طلبات التسجيل.

تعقب الأسلحة المفقودة

وتابعت اللجنة 461 قطعة سلاح تعود إلى الصحوات، كما تتبعت أسلحة مفقودة من وزارة الداخلية وعثرت على 947 قطعة منها لدى شركات أمنية.

كذلك جرى تتبع 1960 قطعة سلاح أخرى مفقودة من وزارة الداخلية والعثور عليها لدى شركات خاصة.

وتتبعت اللجنة أيضاً 9089 قطعة سلاح تابعة لجهات أمنية تم الاستيلاء عليها، فضلاً عن متابعة 277 ألفاً و278 قطعة سلاح سلمتها قوات التحالف إلى الجانب العراقي.

من الأسلحة البيضاء إلى الألعاب النارية

وأكد ميري أن عمل اللجنة لا يقتصر على الأسلحة النارية، بل يشمل الأسلحة البيضاء والألعاب النارية والمفرقعات وأسلحة الصيد وغيرها.

وبحسب وزارة الداخلية، بلغت الإصابات الناجمة عن الألعاب النارية خلال عام 2025 نحو 324 إصابة.

كما ضبطت هيئة المنافذ الحدودية 32 ألف قطعة من البنادق الصوتية والهوائية، فيما تابعت اللجنة ملف 53 "دكة عشائرية".

مهلة حتى نهاية 2026

وفي ما يتعلق بتسجيل أسلحة المواطنين، أكد ميري أن المهلة الحالية تستمر حتى 31 ديسمبر 2026، ما لم يصدر قرار بتمديدها.

ودعا المواطنين إلى الإسراع في تسجيل أسلحتهم قبل انتهاء المهلة، محذراً من أن أي سلاح غير مسجل بعد انتهائها، في حال عدم تمديدها، سيُعامل على أنه سلاح خارج عن القانون، وستُتخذ الإجراءات القانونية بحق حائزه.