انفجرت طائرة مسيّرة قرب الحدود البلغارية الرومانية صباح السبت، على مسافة نحو كيلومتر واحد من محطة ضخ للغاز، في حادث يعيد إلى الواجهة المخاوف من تكرار تحليق طائرات مسيّرة مجهولة قرب منشآت حيوية في عدد من الدول الأوروبية.

وأعلن رئيس الوزراء البلغاري رومين راديف أن المسيّرة دخلت بلغاريا قادمة من رومانيا المجاورة، قبل أن تنفجر في المحيط المباشر لمعبر كاردام الحدودي، الواقع قرب البحر الأسود في شمال شرقي البلاد.

مخاوف متزايدة من الطائرات المسيّرة

وقال راديف، في مقطع فيديو نشرته الحكومة على وسائل التواصل الاجتماعي، إن موقع الانفجار يبعد نحو ألف متر عن محطة ضخ للغاز تابعة لخط الأنابيب العابر للبلقان، مؤكدا عدم وقوع ضحايا.

ولم تعلن السلطات البلغارية على الفور مصدر المسيّرة أو الجهة التي أطلقتها، فيما يكتسب الحادث حساسية إضافية بسبب قربه من منشأة مرتبطة بخط أنابيب يمتد عبر منطقة البلقان ويربط تركيا بأوكرانيا.

يأتي الحادث في وقت تواجه فيه دول أوروبية مخاوف متزايدة من الطائرات المسيّرة، بعد سلسلة من عمليات الرصد والاختراق قرب مطارات وقواعد عسكرية ومنشآت حيوية خلال الفترة الماضية.

وتسببت مشاهدات لطائرات مسيّرة مجهولة في دول بينها الدنمارك وألمانيا وبلجيكا والنرويج في إغلاق مطارات أو تعليق حركة الطيران مؤقتا، فيما فتحت السلطات تحقيقات لتحديد الجهات المسؤولة عنها.

وأثارت هذه الحوادث مخاوف أمنية متزايدة في أوروبا، خصوصا مع صعوبة تحديد مصدر بعض المسيّرات والجهات التي تشغلها، في ظل الحرب المستمرة في أوكرانيا وتصاعد الاهتمام بحماية منشآت الطاقة والمطارات والقواعد العسكرية.

ويضيف حادث بلغاريا موقعا حساسا جديدا إلى قائمة المنشآت التي اقتربت منها طائرات مسيّرة، لكن من دون إعلان رسمي حتى الآن يربط الحادث بأي من الوقائع السابقة أو يحدد ما إذا كان اختراق المجال الجوي البلغاري متعمدا.