تتزايد المخاوف داخل الأوساط الاستخباراتية الأميركية من احتمال إقدام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال السنوات المقبلة، على خطوة تهدف إلى اختبار تماسك حلف شمال الأطلسي (الناتو) ومدى استعداده للرد، عبر تحرك محدود ضد إحدى دوله.

3 سيناريوهات على طاولة الاستخبارات

وتشمل السيناريوهات المطروحة هجوما إلكترونيا أو عمليات هجينة، وصولا إلى توغل بري محدود على الجناح الشرقي للحلف، بحسب صحيفة وول ستريت جورنال.

وكشفت التقييمات أن واشنطن كانت تستبعد في السابق إقدام بوتين على استفزاز دولة عضو في الناتو بينما تستمر الحرب في أوكرانيا. لكن هذا التقدير تغير في وقت سابق من العام مع تزايد الضغوط على موسكو.

كما ترى الاستخبارات الأميركية أن بوتين قد يصبح أكثر ميلا إلى المخاطرة إذا شعر بأنه محاصر أو بحاجة إلى تحقيق انتصار يمكن تقديمه داخليا.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

اختبار تحت سقف الحرب الشاملة

فيما لا يعني اختبار الناتو بالضرورة إطلاق حرب مفتوحة. فبحسب تقرير الصحيفة، تشمل السيناريوهات التي تدرسها الاستخبارات هجوما إلكترونيا، أو استخدام مجموعات مسلحة غير معلنة للسيطرة على منطقة محدودة، أو تنفيذ عملية عسكرية محدودة على الجناح الشرقي للحلف.

وتكمن أهمية هذه الخيارات في أنها قد تضع الحلف أمام معضلة الرد دون الوصول مباشرة إلى عتبة الحرب الشاملة. فالمادة الخامسة من معاهدة الناتو تنص على مبدأ الدفاع الجماعي في حال تعرض أحد الأعضاء لهجوم، لكن كيفية التعامل مع الهجمات الإلكترونية والعمليات الهجينة أقل وضوحا.

وترى واشنطن وعواصم أوروبية أن بعض الحوادث الأخيرة قد تكون مؤشرات على تحركات روسية لاختبار رد فعل الحلف، بينها سقوط صواريخ روسية داخل بولندا وتحليق مسيرات روسية في أجواء رومانيا.

مخاوف من نقص الذخائر

يتزامن هذا القلق مع ضغوط على مخزونات الأسلحة الأميركية، بعدما استنزفت عمليات نقل الأسلحة إلى أوكرانيا والعمليات العسكرية الأميركية ضد إيران كميات مهمة من بعض الذخائر.

وتشمل الأسلحة التي تثير القلق صواريخ "بريسيجن سترايك" و"أتاكمس" و"ستينغر"، إضافة إلى صواريخ اعتراضية لأنظمة الدفاع الجوي "باتريوت" و"ثاد" و"إس إم-3".

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

وحذر محللون من أن استنزاف هذه المخزونات قد يؤثر في قدرة الولايات المتحدة على مواجهة تهديدات أخرى، خصوصا الصين، بينما تنفي وزارة الدفاع الأميركية وجود نقص يهدد قدرتها القتالية وتؤكد امتلاكها ما يكفي من الذخائر لتحقيق أهداف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب.

هذا وتحقق القوات الروسية مكاسب محدودة على الجبهة مقابل خسائر كبيرة، بينما تتسبب الضربات الأوكرانية بالطائرات المسيرة في أضرار متزايدة للجيش الروسي وقطاع النفط.