في أول إشارة علنية إلى انفتاح محتمل على دمشق بعد سقوط نظام بشار الأسد، أعلن الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم عدم ممانعته عقد لقاء مع القيادة السورية الجديدة، عندما يرى الطرفان أن التوقيت مناسب.
وفي كلمة ألقاها عبر الشاشة، خلال إحياء حزبه ذكرى أربعين الإمام الحسين، قال قاسم "لا يوجد أي مانع من اللقاء العلني بين حزب الله والقيادة السورية في الوقت الذي يكون مناسبا بتقدير الطرفين".
كما أكد على "أهمية وضرورة العلاقة الأخوية والإيجابية والتعاونية بين دولتي لبنان وسوريا".
الجلوس على طاولة واحدة
وخلال مقابلة تلفزيونية في يونيو، قال الرئيس أحمد الشرع ردا على سؤال حول إمكان الجلوس مع حزب الله على طاولة واحدة، "إن كان هذا الأمر يصب في صالح لبنان، ويؤمن المصالح السورية، لم لا؟".
وأضاف "لدينا مشكلة عميقة مع الحزب، لكننا لا نريد أن يموت لبنان بأكمله"، مؤكدا إيمانه بـ"الحوار حتى مع الأطراف المتخاصمة".
جاء موقف قاسم الثلاثاء بعدما كرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال الأسابيع الأخيرة أنه بإمكان الشرع الاضطلاع بدور في مواجهة حزب الله في لبنان، على خلفية الحرب مع إسرائيل.
لكن دمشق أكدت أنها لا تسعى إلى التدخل عسكريا في لبنان، في وقت يعمل البلدان المجاوران على ترميم علاقتهما بعدما شابتها إشكاليات كثيرة خلال حكم عائلة الأسد.
إغلاق صفحة الماضي؟
يذكر أنه بعد اندلاع النزاع في سوريا بدءا من العام 2011، أعلن حزب الله في أبريل 2013، بشكل علني القتال إلى جانب قوات الأسد.
وشكلت سوريا، في ظل حكم الأسد، طريق إمداد رئيسي إلى الحزب من داعمته إيران.
ومنذ إطاحة الأسد، اتخذت السلطات الجديدة موقفا مناهضا للحزب، وأعلنت مرارا عن توقيف مجموعات قالت إنها مرتبطة به في سوريا، وضبط شحنات أسلحة متوجهة اليه، في حين ينفي الحزب أي وجود له داخل الأراضي السورية وأي نشاط له هناك.





