دخل العراق، الأربعاء، مرحلة من التصعيد الأمني والسياسي، بعدما أعلنت هيئة الحشد الشعبي مقتل 20 من عناصرها وإصابة 32 آخرين في ضربات أميركية- سعودية مشتركة، فيما دعت الحكومة إلى اجتماع أمني، وقالت ٣ مصادر لرويترز إنه "تم إلغاء اجتماع كان مقررا الخميس في جدة بين رئيس الوزراء العراقي وولي العهد السعودي بعد هجمات شنتها جماعات مسلحة على المملكة.
وجاء ذلك بعد انطلاق مسيّرات من العراق نحو منشآت نفطية سعودية.
حصيلة أولية في 7 محافظات
أعلنت هيئة الحشد الشعبي، وفق أسوشيتد برس، أن الضربات استهدفت مقار تابعة لها في بغداد وواسط ونينوى والبصرة وكركوك وكربلاء وديالى، وألحقت أضرارا متفاوتة بالمقرات والآليات والمعدات العسكرية.
وأكدت الهيئة أن حصيلة القتلى والمصابين أولية وقابلة للارتفاع، مع استمرار اللجان المختصة في البحث وحصر الأضرار وتدقيق التقارير الميدانية.
من جهتها، قالت قيادة الحشد الشعبي إن مقر الفوج الرابع ومقر مديرية مقاتلة الدروع في سهل نينوى تعرضا لـ7 ضربات جوية، أسفرت عن مقتل 8 من عناصر اللواء وعنصرين من المديرية، إضافة إلى إصابة 6 مقاتلين.
اجتماع طارئ وزيارة معلّقة
ونقلت أسوشيتد برس عن خلية الإعلام الأمني أن رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، وجّه بعقد اجتماع طارئ للمجلس الوزاري للأمن الوطني، على خلفية التطورات الأمنية والقصف الذي تعرضت له البلاد فجرا، على أن يصدر بيان تفصيلي بالقرارات المتخذة.
وفي موازاة ذلك، قال مصدر حكومي مطلع لوكالة "شفق نيوز" إنه تم تعليق الزيارة الرسمية المرتقبة إلى السعودية.
وكانت وزارة الدفاع السعودية قد أعلنت، أن "الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت عددا من المسيّرات التي حاولت استهداف منشآت بترولية في منطقتي الشرقية والرياض، وأن هذه الاعتداءات الإرهابية انطلقت من الأراضي العراقية ونفذتها ميليشيات إرهابية موالية لإيران، وما تم التأكيد عليه من حق المملكة الأصيل في الدفاع عن نفسها ومقدراتها واحتفاظها بحق الرد في الوقت والمكان المناسبين".
وتابع البيان أنه "انطلاقا من حق الدفاع عن النفس الذي يكفله القانون الدولي وفق المادة (٥١) من ميثاق الأمم المتحدة، قامت القوات المسلحة السعودية بالتنسيق مع القيادة المركزية الوسطى الأميركية (..) بشن ضربات نوعية محددة ضد أهداف تابعة لتلك الميليشيات المتواجدة على أراضي جمهورية العراق والمرتبطة بالاستهدافات على المنشآت البترولية في المملكة. وتؤكد المملكة أنها لا تسعى إلى التصعيد إلا أنها سترد على أي عدوان تتعرض له".
الصدر يحذّر "الميليشيات الوقحة" من جر العراق إلى الحرب
ودعا مقتدى الصدر، في تدوينة على منصة "إكس"، الحكومة إلى ضبط الأمن وفرض سيادة الدولة وحماية العراقيين، مطالبا الجماعات الإيرانية المسلحة في العراق بعدم توفير ذرائع لاستهداف العراق، والحرس الثوري الإيراني بعدم قصف أراضيه.
كما أدان الصدر استهداف العراق من أي جهة، محذرا من أفعال "الميليشيات الوقحة" التي قد تجر البلاد إلى حرب.





