قتل 4 فلسطينيين وإسرائيلي واحد، الجمعة، بالقرب من قرية فلسطينية في اشتباك أضاف إلى حصيلة القتلى المتزايدة خلال الأسابيع القليلة الماضية جراء تصاعد أعمال العنف التي يقوم بها المستوطنون الإسرائيليون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
ووقع الحادث بالقرب من قرية تل، جنوب غربي نابلس، في ظل تصاعد حاد لهجمات المستوطنين على القرى الفلسطينية منذ بداية العام، وفقا لأرقام صادرة عن الأمم المتحدة.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه تلقى تقارير تفيد بأن مدنيين إسرائيليين كانوا يتنزهون في المنطقة تعرضوا لهجوم بالقرب من القرية الواقعة ضمن ما يعرف بالمنطقة (أ) من الضفة الغربية، والذي يعني أنها منطقة تخضع للسيطرة المدنية والأمنية للسلطة الفلسطينية ويحظر رسميا على الإسرائيليين دخولها.
وأضاف الجيش أن فلسطينيا انتزع سلاحا من أحد أفراد الأمن الإسرائيليين من مستوطنة حفات جلعاد المجاورة وأطلق النار، مما أدى إلى إصابة عدة إسرائيليين قبل أن يُقتل.
كما ذكر الجيش أن 4 فلسطينيين قتلوا. وقال مسؤولون فلسطينيون محليون إن مجموعة كبيرة من المستوطنين الإسرائيليين حاولت اقتحام منزلين، قبل أن يتصدى لهم سكان القرية.
الجيش الإسرائيلي يستعد لعملية واسعة النطاق
أقام الجيش الإسرائيلي الجمعة حواجز على الطرق في المنطقة المحيطة بتل ونابلس، وأعلن أنه يلاحق الأفراد المتورطين في الحادث.
وذكر الجيش أنه يستعد لعملية واسعة النطاق لمكافحة ما وصفه بـ"الإرهاب" بالمنطقة.
وقال وزير المالية المنتمي لليمين المتطرف بتسلئيل سموتريتش إنه يجب إخلاء القرى الفلسطينية المجاورة من سكانها وإقامة مستوطنات جديدة في الجوار لضمان الأمن.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إنه أجرى تقييما أمنيا للحادث، بالتعاون مع وزير الدفاع ورئيس أركان الجيش.
وفي واقعة منفصلة الجمعة، قالت وزارة الخارجية الفلسطينية إن مستوطنين هاجموا قرية قرب مدينة قلقيلية، مما أسفر عن إصابة شخصين وإشعال النيران في أشجار وسيارات. ولم يتسن الحصول على تعليق حتى الآن من الجيش الإسرائيلي.
ووفقا لأرقام السلطة الفلسطينية، قتل 87 فلسطينيا في الضفة الغربية منذ بداية هذا العام، من بينهم 21 قتلوا على يد مستوطنين إسرائيليين.
وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى إصابة نحو 850 فلسطينيا في سياق هجمات شنها مستوطنون إسرائيليون منذ بداية العام.
وذكر عصام صيفي وهو قيادي محلي في حركة فتح من تل لرويترز عبر الهاتف أن المستوطنين هم من بادروا أولا بالهجوم، وقال "يعني تقريبا ما بين 25 إلى 30 مستوطنا هجموا أول شي على المنطقة الشرقية من تل وحاولوا اقتحام منزلين فيها. الناس طلعت وتواجهوا معهم وصار إطلاق نار من قبل المستوطنين على الشباب وانسحبوا المستوطنين".
وأضاف "بعد نصف ساعة نتفاجأ إنه نفس المستوطنين نفس المجموعة لفت وهجمت على المنطقة الغربية من تل على منازل برضه في المنطقة الغربية من تل نفس الشي، حاولوا الشباب إنه يمنعوهم. صار مواجهات، وصار إطلاق نار. أجا الجيش وحاول إنه يمنع الشباب إنه يتقدموا لجهة المستوطنين".
وأشار إلى أن أحد المستوطنين ضرب شابا فلسطينيا في وجهه وقال "فجأة بكون مستوطن بإطلاق النار وضرب أحد الشباب بسلاحه في وجهه، وبوقع الشاب على الأرض. في هذه اللحظة بتصير الفوضى، وبصير الجيش يطلق النار على اليمين وعلى الشمال بكل الاتجاهات والمستوطنين بيصيروا يطلقوا"، ونتيجة ذلك قتل 4 أشخاص.





