دخل التصعيد الأميركي الإيراني مرحلة أكثر خطورة، الجمعة، مع إكمال الجيش الأميركي جولة جديدة من الضربات لليلة الـ13 تواليا، فيما أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، اقترابه من اتخاذ قرار بشأن هجوم واسع على إيران، وسط انتقال تهديدات الملاحة إلى البحر الأحمر وتجاوز النفط 100 دولار للبرميل.
الليلة الـ13 من الضربات
قالت القيادة المركزية الأميركية إن أحدث موجة من الضربات استمرت أكثر من ساعتين وانتهت قبيل الخامسة صباحا بالتوقيت المحلي، موضحة أنها استهدفت إضعاف قدرة إيران على تهديد البحارة والسفن التجارية.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات في بندر عباس وقشم ومناطق أخرى، وبمقتل 4 أشخاص وإصابة 5 قرب الأهواز، إضافة إلى إصابة شخصين في بندر عباس.
"أكبر من أي وقت مضى"
قال ترامب لموقع "أكسيوس" إنه يدرس استئناف العمليات القتالية الكبرى ضد إيران بضربات أوسع من تلك التي نُفذت خلال عملية "الغضب الملحمي".
وأضاف: "أنا قريب من اتخاذ قرار، ونحن مستعدون تماما"، معتبرا أن الإيرانيين "لم يتلقوا ما يكفي من الألم بعد".
وأكد مسؤولان أميركيان أن القرار لم يُحسم، ولم تصدر أوامر عسكرية جديدة. وقال ترامب إن إسرائيل ستنضم سريعا إذا طلب منها ذلك، لكنه شدد على أن واشنطن "لا تحتاج إلى أحد".
تعويضات من الأموال الإيرانية
أعلن ترامب أن "جميع الأضرار" التي تلحق بالسفن والشحنات ستُعوّض من الأموال الإيرانية الخاضعة للسيطرة الأميركية، من دون توضيح الآلية القانونية.
وردّ وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بأن مصادرة أصول دولة أخرى لسداد مطالبات مستقبلية تشكل "سابقة تؤجّج الوضع"، محذرا من أن إضفاء الطابع الطبيعي على المصادرة سيجعل أصول الجميع غير آمنة.
البحر الأحمر يدخل المواجهة
جاء التصعيد بعد إعلان الحوثيين استهداف ناقلتي نفط بالصواريخ والمسيّرات في البحر الأحمر.
وتوعّد ترامب إيران والحوثيين بـ"عقاب عسكري شديد القسوة" إذا تكررت الهجمات.
وأدت المخاوف من تعطّل ممر ملاحي ثانٍ إلى ارتفاع النفط، وتضاعف كلفة التأمين لدى بعض شركات الشحن، وتغيير ناقلات مساراتها لتجنب مضيق باب المندب.





