أعادت مسيرة نظمها مستوطنون إسرائيليون باتجاه حدود قطاع غزة المطالبة بإعادة إقامة المستوطنات داخل القطاع إلى واجهة المشهد السياسي الإسرائيلي، في خطوة تعكس تصاعد نفوذ التيار الاستيطاني داخل الحكومة بقيادة بنيامين نتنياهو.

وشارك في الفعالية وزراء ونواب من الائتلاف الحاكم، رغم أن الجهة المنظمة تخضع لعقوبات أوروبية بسبب ما تصفه بروكسل بانتهاكات خطيرة ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، بحسب تقرير نشرته صحيفة إل باييس الإسبانية.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

مشاركة وزراء ودعم رسمي

ووفقاً لتقرير إل باييس، انطلقت المسيرة بمشاركة مئات المستوطنين الذين رفعوا الأعلام الإسرائيلية ورددوا شعار "بعد 21 عاما نعود إلى الوطن"، في إشارة إلى الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة عام 2005.

وتقول حركة "نحالا" المنظمة للمسيرة إن إعادة توطين الإسرائيليين في غزة تمثل ضرورة أمنية، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي المنطقة المحيطة بالقطاع منطقة عسكرية مغلقة لمنع دخول المشاركين إلى داخل غزة، قبل أن تعلن الحركة التوصل إلى تفاهم مع الجيش لإنهاء المسيرة عند نقطة مطلة على القطاع.

وأشارت الحركة إلى مشاركة 28 وزيرا ونائبا في الفعالية، بينهم وزير الاقتصاد نير بركات، بينما ذكرت صحيفتا هآرتس وجيروزاليم بوست أن عددا من وزراء حزب الليكود كانوا يعتزمون المشاركة أيضا.

كما أعلن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش وجود خطط لإعادة إنشاء ثلاث مستوطنات في شمال قطاع غزة، في إطار توسيع المشروع الاستيطاني. كذلك كان وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير من أوائل المسؤولين الذين حضروا المسيرة، بعد سلسلة تصريحات مثيرة للجدل بشأن الفلسطينيين.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

عقوبات أوروبية وموقف القانون الدولي

وأشار التقرير إلى أن الاتحاد الأوروبي فرض في مايو الماضي عقوبات على حركة نحالا ومديرتها دانييلا فايس، متهما الحركة بالضلوع في انتهاكات جسيمة ومنهجية لحقوق الفلسطينيين في الضفة الغربية، فيما سبق أن فرضت بريطانيا وكندا عقوبات مماثلة عليها. كما اتهمت بروكسل الحركة بالمساهمة في دعم الاستيطان غير القانوني.

وفي السياق ذاته، يذكر التقرير أن محكمة العدل الدولية اعتبرت في عام 2024 استمرار الوجود الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، ودعت المجتمع الدولي إلى التعاون لإنهائه، مؤكدة أن غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية تشكل وحدة إقليمية للدولة الفلسطينية المستقبلية وفق القانون الدولي.

استمرار العمليات العسكرية

بالتزامن مع المسيرة، تواصلت العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة. ونقلت إل باييس عن وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية وفا أن القصف الإسرائيلي أدى إلى مقتل مزيد من الفلسطينيين خلال الأيام الأخيرة، بينما تقول إسرائيل إن عملياتها تستهدف المشاركين في هجمات السابع من أكتوبر 2023.

كما نقل التقرير عن متحدث عسكري إسرائيلي قوله إن بعض الضربات كانت تستهدف عناصر من حركة حماس، مؤكدا أن الجيش يحقق في حوادث أوقعت ضحايا مدنيين.

وذكرت صحيفة تايمز أوف إسرائيل أن السلطات الإسرائيلية استخدمت تقنيات التعرف على الوجوه لإعداد قوائم بالمشتبه في مشاركتهم في هجمات عام 2023، في وقت تتواصل فيه التحقيقات الدولية بشأن الحرب في غزة.