دخل اتفاق جديد بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة حيز التنفيذ، منهيا حقبة امتدت لنحو 120 عاما من الرقابة الحدودية بين إسبانيا وجبل طارق.

وبموجب الاتفاق، أصبح بإمكان الأشخاص والبضائع عبور الحدود البرية من دون عمليات تفتيش، في خطوة وصفت بأنها تاريخية، رغم استمرار الخلاف بين لندن ومدريد بشأن السيادة على الإقليم.

نهاية الحواجز

شهدت الحدود بين إسبانيا وجبل طارق، بعد منتصف ليل الأربعاء، عبور أول المشاة والمركبات من دون تفتيش، وسط احتفالات شارك فيها مئات الأشخاص الذين رفعوا العلمين الإسباني والبريطاني.

وقال رئيس وزراء جبل طارق فابيان بيكاردو إن "أوروبا عادت"، فيما بدأ تفكيك السياج المعدني الذي أقيم عام 1908، بعدما شرعت إسبانيا بالفعل في إزالة أحد مراكز التفتيش.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

فوائد اقتصادية

ينص الاتفاق على دمج جبل طارق بشكل أوثق في فضاء شنغن، مع إجراء فحوصات جوازات السفر في الميناء والمطار فقط، إلى جانب تطبيق ترتيبات جمركية جديدة مع الاتحاد الأوروبي.

ومن المتوقع أن يستفيد أكثر من 15 ألف عامل يعبرون الحدود يوميا بين مدينة لا لينيا الإسبانية وجبل طارق، بعدما كانوا يواجهون ساعات طويلة من الانتظار عند المعبر.

ونقلت وسائل إعلام عن إحدى العاملات في القطاع الصحي قولها إن الانتظار كان يصل أحيانا إلى سبع ساعات، مضيفة أن "المعاناة انتهت أخيرا".

السيادة معلقة

وجاء الاتفاق بعد سنوات من المفاوضات التي أعقبت خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، رغم أن نحو 96 بالمئة من سكان جبل طارق صوتوا لصالح البقاء في الاتحاد خلال استفتاء عام 2016. إلا أن الاتفاق لم يحسم النزاع التاريخي على السيادة، إذ لا تزال إسبانيا تعتبر جبل طارق أرضا محتلة، بينما أكدت الحكومة البريطانية أن الترتيبات الجديدة تضمن حرية حركة الأشخاص والبضائع، مع الحفاظ على سيادة المملكة المتحدة والوضع الدستوري للإقليم.