كشف طيار أميركي أسقطت مقاتلته من طراز إف-15 فوق إيران خلال المواجهات التي اندلعت بين واشنطن وطهران في أبريل الماضي، عن مشهد غير مألوف شاهده قبل لحظات من إصابة طائرته.

وفقا لما نقلته صحيفة التلغراف عن مصادر مطلعة على إفادته أمام المحققين العسكريين، قال الطيار إنه رأى ما وصفه بـ"حقل ألغام من المسيرات" تتحرك بشكل جماعي ومترابط، في تشكيل يشبه قنديل البحر.

وأثارت الرواية اهتماما داخل الأوساط الاستخباراتية الغربية، لأنها قد تشير إلى امتلاك إيران أو اختبارها تقنية متقدمة تسمح بتشغيل أسراب كبيرة من الطائرات المسيرة عبر مشغل واحد، وهي قدرة ترتبط عادة ببرامج عسكرية متطورة تمتلكها روسيا والصين.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

ماذا رأى الطيار الأميركي؟

بحسب المصادر التي تحدثت إلى شبكة سي إن إن، قال الطيار خلال جلسة استجوابه إنه شاهد عددا من المسيرات الكبيرة تتحرك بشكل متزامن، بينما كانت مسيرات أصغر تحلق أسفلها بطريقة جعلت المشهد يبدو أشبه بقنديل بحر عملاق.

ونقلت الصحيفة عن أحد المطلعين على إفادة الطيار قوله إن المسيرات كانت "مترابطة وتتحرك كأنها كيان واحد"، مضيفا أن المشهد بدا غريبا إلى درجة دفعت بعض الحاضرين إلى التشكيك في دقة ما رآه الطيار. إلا أن الرواية أثارت تساؤلات حول ما إذا كانت إيران تختبر جيلا جديدا من أسراب المسيرات القادرة على العمل الجماعي المنسق.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

تقنية قد تغير قواعد الحرب

وفقا لـ"التلغراف"، فإن التقنية التي يعتقد أن الطيار رصدها تعرف باسم "الشبكات المتداخلة"، وهي تتيح لمشغل واحد التحكم بعدد كبير من الطائرات المسيرة في الوقت نفسه، مع تبادل البيانات بين المسيرات نفسها أثناء الطيران.

وأشارت الصحيفة إلى أن أجهزة الاستخبارات الأميركية لم تكن على علم مسبق بامتلاك إيران لهذه القدرة. غير أن مسؤولين غربيين قالوا إن روسيا والصين تمتلكان بالفعل تقنيات مشابهة، وسط اعتقاد متزايد في العواصم الغربية بأن البلدين يقدمان دعما تقنيا لبرنامج الطائرات المسيرة الإيراني.

وإذا ثبت امتلاك طهران لهذه التكنولوجيا، فإنها قد تمنحها قدرة أكبر على إرباك أنظمة الدفاع الجوي التقليدية واستنزافها بأعداد كبيرة من الأهداف المتحركة في وقت واحد.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

شكوك وأسئلة بلا إجابات

رغم الاهتمام الذي أثارته شهادة الطيار، فإن التحقيقات الأميركية لم تحسم بعد حقيقة ما جرى. فقد نقلت التلغراف عن مصادر مطلعة أن بعض المشاركين في جلسة الاستجواب أبدوا تشككا في وصف الطيار، مشيرين إلى أنه تعرض لارتجاج في الدماغ بعد إسقاط المقاتلة.

ورجّح بعض المسؤولين أن يكون ما شاهده الطيار تجربة أولية أو نموذجا قيد الاختبار، وليس قدرة عملياتية مكتملة. كما لا تزال أسباب إسقاط الطائرة قيد التحقيق، ولم يؤكّد المسؤولون ما إذا كان سرب المسيرات لعب دورا مباشرا في إسقاطها أم أن وجوده تزامن فقط مع الحادثة.