دخل الاتفاق الأميركي الإيراني المؤقت مرحلة اختبار جديدة، بين دفاع دونالد ترامب عنه بوصفه نتيجة ضغط عسكري واقتصادي واسع، وتحرّك مبعوثه ستيف ويتكوف إلى سويسرا لحضور الجولة الأولى من محادثات محتملة مع إيران بشأن اتفاق نووي دائم.

وبحسب أكسيوس، يتوجه ويتكوف إلى سويسرا للمشاركة في المحادثات، بعد إلغاء نائب الرئيس الأميركي جيه.دي فانس خططه لحضورها. وقالت وزارة الخارجية السويسرية إن المحادثات أُرجئت، لكنها أكدت أن سويسرا لا تزال مستعدة لتيسيرها، وأن الأعمال التحضيرية مستمرة.

مهلة 60 يوما

تنصّ مذكرة التفاهم الموقعة بين الرئيسين الأميركي والإيراني على منح الطرفين 60 يوما للتوصل إلى اتفاق دائم، أو تمديد الاتفاق المؤقت. وأرجأت المذكرة مناقشة البرنامج النووي الإيراني وقضايا شائكة أخرى إلى وقت لاحق.

وبحسب رويترز، يشمل الاتفاق تخفيف العقوبات الاقتصادية، والإفراج عن أصول مجمدة بعشرات المليارات من الدولارات، ومنح إعفاءات أميركية فورية لصادرات النفط الإيرانية، إضافة إلى إنشاء صندوق لإعادة إعمار إيران بقيمة 300 مليار دولار وحوافز مالية أخرى.

هرمز والأسواق

يرتبط نجاح الاتفاق أيضا بإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية العالمية. وكان يمر عبر المضيق ما يقارب خمس إمدادات الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم قبل أن تجعله إيران في حكم المغلق خلال الحرب.

وسجّل خام برنت ارتفاعا طفيفا، لكنه ظلّ متجها إلى انخفاض أسبوعي بنحو 8%، فيما زادت شحنات النفط عبر المضيق بعد توقيع الاتفاق المؤقت.

ترامب: إيران انتهت

في مقابلة مع "أكسيوس"، دافع ترامب عن الاتفاق، معتبرا أنّ مذكرة التفاهم "ربما" تمثّل استسلاما غير مشروط. وقال إنّ إيران "لن تحصل أبدا على سلاح نووي"، وإنّ مواصلة القصف كانت ستؤدي إلى إغلاق هرمز، وتعطيل السفن، والضغط على النفط والأسواق.

وكتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي: "الحرب أضعفت إيران"، مضيفا: "لم نجتمع بدافع اليأس، بل إيران هي من فعلت. لقد انتهوا. سنمضي الستين يوما المتبقية. لن يحصلوا على أي أموال، ولا حتى ١٠ سنتات".