هاجم وزيران إسرائيليان يمينيان متطرفان الاثنين الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران الهادف إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط على مختلف الجبهات، بما في ذلك في لبنان، باعتباره "سيئا لإسرائيل"، وطالبا بتصعيد الحملة العسكرية في لبنان.

وقال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير عبر قناته في تلغرام إن "اتفاق ترامب لا يلزمنا بشيء… نحن لسنا طرفا فيه، وهو لا يضمن أمننا".

وعبّر وزير المالية بتسلئيل سموتريتش عن الموقف نفسه، إذ وصف الاتفاق بأنه "سيئ بالنسبة إلى إسرائيل".

ولم يصدر إلى الآن أيّ موقف إسرائيلي رسمي تعليقا على مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية التي توسّطت فيها إسلام آباد، إلا أن وزير الدفاع يسرائيل كاتس أكد أن قواته ستبقى في لبنان وسوريا وقطاع غزة إلى أجل غير مسمى.

ماذا هي السيناريوهات المتوقعة؟

بحسب صحيفة هارتس يواجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حالياً واقعاً استراتيجياً معقداً، حيث تقلصت خياراته إلى حد كبير. وتتمحور السيناريوهات والخيارات المتاحة أمامه بعد الاتفاق الأميركي الإيراني حول النقاط التالية:

  • الفشل في تحقيق الأهداف المعلنة وتآكل الردع

السيناريو الصادم لنتنياهو يكمن في أن الاتفاق الأميركي الإيراني الناشئ لن يحقق أي من السقوف المرتفعة التي وضعها بثقة مفرطة عند إطلاق الحملة العسكرية الأخيرة؛ فالنظام الإيراني لم يسقط، وبرنامجه النووي لن يتم تفكيكه، كما أن ترسانته الصاروخية ودعمه لحلفائه الإقليميين (الوكلاء) لن ينتهيا.

  • الانزلاق نحو "مأسسة" جولات القتال المتكررة

تجد إسرائيل نفسها أمام سيناريو التعايش مع واقع أمني غير مستقر، حيث تُصبح الصواريخ الإيرانية التي تنطلق بين فترة تهدئة وأخرى أمراً "مقبولاً" أو روتينياً ضمن قواعد الاشتباك الجديدة.

كما أنه ليس ثمة ما يضمن أن اتفاق ترامب سيجلب هدوءاً حقيقياً لجبهة لبنان، ما يجعل احتمالات الانفجار المتكرر مع حزب الله وطهران قائمة وبقوة حتى بعد التوقيع.

  • المناورة السياسية الداخلية على حساب العلاقة مع واشنطن

تحت وطأة الضغوط الداخلية، يجد نتنياهو نفسه مضطراً لإظهار "الاستقلالية" عن إملاءات ترامب للحفاظ على حاضنته السياسية من اليمين، والذين يمنحونه الدعم رغم إخفاقات السابع من أكتوبر الفائت وفشل الحملة العسكرية الحالية في حسم الصراع.

في هذا السياق، فضل نتنياهو المخاطرة بتلقي توبيخ علني من ترامب مقابل إرسال رسائل قوة لجمهوره الداخلي عبر قصف ضاحية بيروت أمس الأحد.