بينما تنشغل إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وحكومات حول العالم بالأزمة المتصاعدة مع إيران، يتّجه مجلس الوزراء الإسرائيلي، الخميس، إلى الموافقة على خطة تمويل ضخمة للتأسيس الفعلي لـ61 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة، وفق مسودة قرار حكومي أكّد مراسل أكسيوس، باراك رافيد، أنّه حصل عليها.
وبحسب رافيد، قال مصدر مطلع على المقترح إن الحكومة يُتوقع أن تخصص أكثر من 350 مليون دولار على مدى سنوات عدة، بهدف نقل 61 مستوطنة أُقرّت حديثا من الورق إلى الواقع.
من التخطيط إلى التنفيذ
لا تقتصر الخطة على الاعتراف بالمستوطنات أو استكمال إجراءاتها التنظيمية، بل تموّل مجمعات سكنية مؤقتة، ومباني عامة، وبنى تحتية، حتى قبل انتهاء إجراءات التخطيط الرسمية.
ووفق التقرير، يشمل المقترح إقامة مواقع استيطانية مؤقتة تضمّ منازل متنقلة ومرافق عامة وبنى تحتية مجتمعية وخدمات دعم، إضافة إلى تمويل تطوير المستوطنات الدائمة المتوقع إنشاؤها لاحقا، بما في ذلك الطرق وشبكات الخدمات والبنى الأساسية.
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد أقرت الأسبوع الماضي نحو 35 مليون دولار لأعمال التخطيط والإجراءات التنظيمية المرتبطة بالمستوطنات نفسها. أما المقترح الجديد، فينقل الملف من التخطيط إلى التنفيذ الميداني.
توقيت سياسي حساس
يتبنى المقترح وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش. ويأتي توقيته قبل تصويت محتمل على حل الكنيست والدعوة إلى انتخابات جديدة، وهو سيناريو قد يجعل تخصيص ميزانيات كبيرة أكثر صعوبة.
خريطة الضفة
تقع كثير من المستوطنات المشمولة في مناطق حساسة استراتيجيا، بينها محاذاة الطريق 90 في غور الأردن، وتلال جنوب الخليل، ومواقع مصممة لخلق تواصل جغرافي بين مستوطنات قائمة.
وبحسب رافيد، من شأن هذه الخطوة أن تعزز السيطرة الإسرائيلية على المنطقة "ج" وتسرّع التوسع الاستيطاني، بما قد يعيد رسم خريطة الضفة الغربية خلال السنوات المقبلة، ويقوّض أكثر احتمال قيام دولة فلسطينية مستقبلية.





