تتصاعد الحرب في لبنان بين غارات إسرائيلية دامية في الجنوب، ورسائل سياسية إسرائيلية تدعو اللبنانيين إلى التخلي عن حزب الله، فيما تستعدّ مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لإرسال فريق محققين إلى لبنان الأسبوع المقبل لتقييم الانتهاكات المحتملة للقانون الدولي من جميع الأطراف.

غارات وقتلى وإنذارات

أفادت فرانس برس، نقلا عن وزارة الصحة اللبنانية، بمقتل 12 شخصا على الأقلّ في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان الأربعاء، بينهم 9 في بلدة طيردبا في قضاء صور، و٣ في صيدا، حيث استهدفت مسيّرة سيارة في شارع رئيسي. وقال مصدر طبي للوكالة إنّ 4 أشخاص قتلوا أيضا في دير قانون النهر.

ونقلت فرانس برس عن الوكالة الوطنية للإعلام أنّ إسرائيل شنّت غارات على أكثر من 30 موقعا في جنوب لبنان وشرقه، بينها طيردبا ودير قانون النهر، فيما جدّد الجيش الإسرائيلي إنذارات لقرى حومين الفوقا والغسانية وأنصارية.

مقذوفات قرب القوات الإسرائيلية

وفي تطور ميداني آخر، قالت رويترز إنّ الجيش الإسرائيلي أعلن الخميس رصد سقوط "مقذوفين" قرب منطقة تنشط فيها قواته في جنوب لبنان، بعد دوي صفارات الإنذار في مناطق عدّة بشمال إسرائيل.

وكان الجيش قد أفاد بأنّ قيادة الجبهة الداخلية أصدرت توجيها مسبقا للسكان بدخول المناطق الآمنة بعد رصد عمليات إطلاق من لبنان.

رسائل سلام مشروطة

سياسيا، نقلت فرانس برس عن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قوله في رسالة مصورة إنّ إسرائيل "ليست في حالة حرب" مع اللبنانيين، بل مع حزب الله، داعيا إلى تفكيك الجماعة.

كما أفادت أسوشيتد برس بأنّ الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، وجّه رسالة بالعربية قال فيها إنّه يمدّ "يد السلام" للبنان، شرط أن يكون قراره في بيروت لا في طهران.

في المقابل، قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، وفق فرانس برس، إنّ المفاوضات المباشرة بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل هي السبيل الوحيد لإنهاء الحرب، معتبرا أنّ الخيار العسكري "أثبت عدم فاعليته".

تحقيق أممي

وبحسب رويترز، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إنّ فريقا أمميا سيصل إلى لبنان الأسبوع المقبل لتوثيق انتهاكات محتملة للقانون الدولي.

وتقول الأمم المتحدة إن الأزمة تهدد نحو 1.24 مليون شخص في لبنان بمستويات أزمة وطوارئ بسبب انعدام الأمن الغذائي حتى أغسطس.