بعد ساعات من إعلان اتفاق وقف إطلاق نار بوساطة أميركية بين لبنان وإسرائيل، دخل المسار الجديد اختبارًا قاسيًا. فقد رفض حزب الله، الخميس، شروط الاتفاق، فيما أعلنت إسرائيل مواصلة عملياتها في جنوب لبنان وعدم سحب قواتها، بالتزامن مع مقتل جندي إسرائيلي ووقوع غارات جديدة أوقعت قتلى في لبنان.
حزب الله يرفض.. وترامب يتحدث عن تقدم
رفض الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم الاتفاق المعلن في واشنطن، مطالبًا بوقف شامل لإطلاق النار وانسحاب إسرائيل من لبنان. ولم يكن حزب الله طرفًا في المفاوضات التي جرت بين الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية برعاية أميركية.
في المقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بحسب رويترز، إنه يعتقد أن تقدمًا يُحرز بين إسرائيل ولبنان، مضيفًا أن لبنان "يستحق السلام"، وأنه تحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ومع حزب الله بشأن الملف.
جندي إسرائيلي قتيل وغارات على لبنان
ميدانيًا، أعلنت أسوشيتد برس أنّ الجيش الإسرائيلي أفاد بمقتل جندي في هجوم لحزب الله على قوات إسرائيلية متمركزة في جنوب لبنان. وبعد الهجوم، وردت أنباء عن قصف الجيش الإسرائيلي بنى تحتية للحزب.
وقالت فرانس برس إن إسرائيل شنّت ضربات جوية على جنوب لبنان بعد إعلان الاتفاق، فيما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية وقوع غارات على أكثر من 40 موقعًا في جنوب لبنان وشرقه. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 8 أشخاص على الأقل في غارات إسرائيلية الخميس.
"مناطق تجريبية" والجيش اللبناني
ينص الاتفاق، وفق أكسيوس وفرانس برس، على إنشاء "مناطق تجريبية" في جنوب لبنان يتولى فيها الجيش اللبناني السيطرة الحصرية، مع استبعاد الجهات غير الحكومية، مقابل انسحاب الجيش الإسرائيلي من تلك المناطق.
وقال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، بحسب فرانس برس، إن الجيش سيبدأ الانتشار في مناطق تجريبية كمرحلة أولى، معتبرًا أن ذلك لا يسقط حق لبنان بالانسحاب الكامل، بل يقرّبه منه.

اتفاق على الورق؟
بحسب أكسيوس، من دون موافقة حزب الله قد يبقى وقف إطلاق النار "على الورق". ونقلت رويترز أن تعثر المسار اللبناني يضعف جهود ترامب لوقف القتال ضمن مسار أوسع مع إيران، التي تشترط إدراج وقف النار في لبنان ضمن أي اتفاق مع واشنطن.





