بعد ساعات من إعلان واشنطن عن اتفاق لبناني- إسرائيلي مشروط لوقف إطلاق النار، خرج رئيس الجمهورية اللبنانية، جوزيف عون، بموقف عالي السقف، واصفًا الاتفاق بأنه "الفرصة الأخيرة"، في لحظة لا يزال فيها موقف حزب الله غير معلن، بينما تواصل إسرائيل ضرباتها في جنوب لبنان.

التنفيذ خلال 24 ساعة؟

وصرّح عون، وفق رويترز ووكالة "المركزية"، أن لبنان ينتظر ردود جميع الأطراف المعنية وضمانات الالتزام، على أن يبدأ التنفيذ خلال 24 ساعة من الموافقة النهائية.

ويقوم الاتفاق، بحسب البيان المشترك المعلن من واشنطن، على وقف شامل لإطلاق النار، مشروطًا بـ"التوقف الكامل لإطلاق النار من جانب حزب الله" وإخلاء جميع عناصره من منطقة جنوب الليطاني.

حزب الله لم يعلّق

وبحسب رويترز وفرانس برس، لم يعلّق حزب الله حتى الآن على الاتفاق الذي جاء بعد محادثات بين لبنان وإسرائيل في واشنطن برعاية أميركية.

وتشير رويترز إلى أن كلام عون بدا مرتبطًا بموقف حزب الله، خصوصًا أن الحزب يعارض المحادثات المباشرة مع إسرائيل، فيما واصل إطلاق النار على قوات إسرائيلية في لبنان، مقابل استمرار الضربات الإسرائيلية.

إسرائيل تواصل الضرب

ميدانيًا، أفادت فرانس برس بأن إسرائيل شنت، الخميس، ضربات على جنوب لبنان بعد ساعات من إعلان الاتفاق، فيما قال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إن العمليات ستتواصل في جنوب لبنان، وإن إسرائيل تحتفظ بحرية ضرب بيروت إذا هاجم حزب الله تجمعات سكنية إسرائيلية.

كما يتضمن الاتفاق إنشاء "مناطق تجريبية" تخضع للسيطرة الحصرية للجيش اللبناني، مع استبعاد الجهات غير الحكومية.

وبين موقف عون الذي يصف الاتفاق بـ"الفرصة الأخيرة"، وصمت حزب الله، واستمرار الضربات الإسرائيلية، يبقى وقف النار معلقًا على الموافقات والضمانات وآلية التنفيذ التي يحددها الراعي الأميركي.