أبلغ حزب الله السلطات اللبنانية، الخميس، رفضه اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في واشنطن بين لبنان وإسرائيل، وفق ما أفاد مسؤول في الحزب وكالة فرانس برس.

وقال المسؤول طالبا عدم الكشف عن اسمه، إن هذا الموقف الذي أعلنه في وقت سابق الخميس الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، نُقل "إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري"، حليف الحزب الشيعي، والذي "يتشارك الموقف ذاته".

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أفاد بأنه ينتظر رد الحزب على هذا الاتفاق المعلن الأربعاء لنقله الى الولايات المتحدة. ونص الاتفاق على وقف شامل لإطلاق النار مشروط "بوقف نهائي" لإطلاق النار من جانب حزب الله وانسحابه من جنوب نهر الليطاني.

ودخل مسار التفاوض حول الجنوب مرحلة أكثر حساسية، بين رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، الذي دافع عن خيار التفاوض وانتشار الجيش في مناطق تجريبية، وبين الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم الذي رفض أي ربط بين وقف الضربات الإسرائيلية والانسحاب من لبنان من جهة، وملف سلاح الحزب من جهة ثانية. وفي موازاة ذلك، أعلن الاتحاد الأوروبي دعمًا إضافيًا للجيش اللبناني بقيمة 100 مليون يورو.

سلام: التفاوض أقل كلفة

بحسب صحيفة "النهار"، قال سلام في مستهل جلسة مجلس الوزراء الخميس إن التفاوض هو "الطريق الأسرع والأقل كلفة" على لبنان واللبنانيين، وخصوصًا الجنوب.

وأوضح أن اللجوء إلى المحاكم الدولية قد يستغرق سنوات، فيما قد يصطدم المسار في مجلس الأمن بالعرقلة والفيتوهات السياسية، مؤكدًا أن التفاوض لا يلغي إمكان استخدام خيارات أخرى بالتوازي.

وأشار سلام إلى أن الوفد اللبناني واجه تعنتًا إسرائيليًا، وأن المطالب اللبنانية بقيت ثابتة، انسحاب إسرائيلي كامل، وعودة الأهالي إلى بيوتهم وقراهم بكرامة وأمان.

مناطق تجريبية للجيش

قال سلام إن الخطوة المقبلة ستكون انتشار الجيش اللبناني في مناطق تجريبية كمرحلة أولى، معتبرًا أن هذه الخطوة لا تسقط حق لبنان بالانسحاب الإسرائيلي الكامل، بل تقرّبه منه.

وربط خلو جنوب الليطاني من المسلحين والسلاح بالقرار 1701، كما ربط حصرية السلاح بيد الدولة باتفاق الطائف والبيان الوزاري.

أوروبا تدعم الجيش اللبناني

في السياق نفسه، قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن التكتل وافق، الخميس، على تقديم 100 مليون يورو إضافية للقوات المسلحة اللبنانية.

وأضافت كالاس أن "أفضل طريقة للحد من التهديد الذي تشكله جماعة حزب الله هي تقوية الدولة اللبنانية".

قاسم: شمال إسرائيل لن يكون آمنًا

في المقابل، نقلت وكالة "المركزية" عن قاسم رفضه أي ربط بين وقف الضربات الإسرائيلية وانسحاب إسرائيل وبين ملف سلاح حزب الله.

وقال قاسم إن الحزب لم يقدم التزامًا بعدم الرد على الضربات الإسرائيلية، مضيفًا أن شمال إسرائيل لن يكون آمنًا ما دام يتم قصف القرى اللبنانية وقتل السكان.