في وقت تتمسك كييف بمسار عضوية كاملة داخل الاتحاد الأوروبي، اتسعت الحرب مجددًا على أكثر من جبهة، رسائل سياسية إلى بروكسل، وضربات أوكرانية عميقة داخل روسيا، وهجمات روسية على مناطق مدنية قرب الحدود. المشهد، وفق رويترز وفرانس برس، يضع أوكرانيا أمام معادلة مزدوجة، رفض موقع أوروبي بلا صوت، ومواصلة الضغط العسكري على منشآت روسية تقول كييف إنها تخدم آلة الحرب.

عضوية بلا تصويت؟

رفض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اقتراحًا ألمانيًا يمنح أوكرانيا صفة "عضو منتسب" في الاتحاد الأوروبي، بما يسمح لها بالمشاركة في الاجتماعات من دون حق التصويت.

وفي رسالة إلى قادة الاتحاد، قال زيلينسكي إن من "غير العادل" أن تكون أوكرانيا حاضرة داخل الاتحاد "بلا صوت"، معتبرًا أن كييف تدافع عن أوروبا "بشكل كامل وليس جزئيًا". ويأتي ذلك بعد اقتراح المستشار الألماني فريدريش ميرتس صيغة انتقالية نحو العضوية الكاملة، بينما يقول مسؤولون أوروبيون إن انضمام أوكرانيا سريعًا لا يبدو واقعيًا.

ضربات بعيدة داخل روسيا

ميدانيًا، أعلن زيلينسكي أن الجيش الأوكراني استهدف مصنع ميتافراكس كيميكال في منطقة بيرم الروسية، على بعد 1700 كيلومتر من الحدود الأوكرانية. وقال إن منتجات المصنع تزود عشرات منشآت الإنتاج العسكري الروسية، بينها معدات للطائرات والمسيرات ومحركات الصواريخ والمتفجرات، مضيفًا أن الإنتاج توقف.

وفي نوفوروسيسك على البحر الأسود، اندلع حريق في مستودع نفطي بعد هجوم بمسيرات أوكرانية، وفق السلطات المحلية الروسية، ما أدّى إلى إصابة شخصين. وتعد محطة نوفوروسيسك من مرافق تصدير الوقود الرئيسية في روسيا.

حرب المسيرات تطال المدنيين

في المقابل، قال مسؤول أوكراني إن مسيرة روسية استهدفت جنازة قرب مدينة سومي، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة 9. وفي لوغانسك الخاضعة لسيطرة موسكو، ارتفعت حصيلة ضربة أوكرانية على كلية مهنية إلى 10 قتلى و38 جريحًا و11 مفقودًا.