كشفت وسائل إعلام لبنانية وعراقية أن مديرية مخابرات الجيش اللبناني أوقفت مطلع الأسبوع الحالي مواطنا عراقيا يحمل اسم طارق الحسيني، بعد أن تبيّن أنه كان يجوب الدوائر الأمنية اللبنانية لسنوات منتحلا صفة عقيد ومسؤول عن الملف الأمني في السفارة العراقية ببيروت، وذلك دون أي صفة رسمية حقيقية.
لقاءات على مستوى رفيع
وبحسب المعطيات المتوفرة، تمكّن الرجل من اختراق منظومة العلاقات الأمنية اللبنانية بشكل لافت، إذ أفادت التقارير بأنه التقى بعدد من أبرز المسؤولين الأمنيين في البلاد، من بينهم المدير العام لأمن الدولة اللواء أدغار لاوندوس، فضلاً عن نائب المدير العام العميد مرشد سليمان، والعميد محمد مرتضى، كما التقى بالمدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير.
من جهتها، نفت المديرية العامة للأمن العام جملة وتفصيلا ما تم تداوله حول لقاء اللواء حسن شقير، المدير العام للأمن العام، بما يسمى "العقيد العراقي" منتحل الصفة، مؤكدةً أن الخبر عارٍ من الصحة".
تسهيلات ووعود
وبحسب وسائل الإعلام التي نشرت تفاصيل هذه القضية، فقد قدّم الحسيني نفسه أيضا لبعض الأوساط الشيعية اللبنانية على أنه مقرّب من حركة "عصائب أهل الحق" العراقية، كما وعد محاوريه بتسهيلات ودعم عبر قنوات مؤسسية.
من هو فعلا؟
وسائل إعلام عراقية كشفت نقلا عن مصادر الموقوف لم يكن سوى موظف سابق في السفارة العراقية في بيروت، تحوّل لاحقا إلى عامل توصيل، وهو متزوج من امرأة لبنانية.
وعقب توقيفه وإحالته إلى وزارة الدفاع للتحقيق، انفتحت ملفات أوسع تتعلق بشبكة من المستفيدين الذين نالوا حماية وغطاء خلال السنوات الماضية.
"أبو عمر جديد"
وأعادت قضية الحسيني إلى أذهان اللبنانيين ملف "أبو عمر السنكري" الذي هزّ الوسط السياسي نهاية عام 2024، حين تبيّن أن لبنانياً من عكار يُدعى مصطفى الحسيان نجح لسنوات في تصوير نفسه مسؤولا رفيعا في الديوان الملكي السعودي، واستدرج عبر هذه الهوية الوهمية نوابا وشخصيات نافذة بوعود كاذبة.





