كتبت مجلة دير شبيغل أنّ الإدارة الأميركية بدأت الحديث رسميا عن انتهاء الحرب مع إيران، في توقيت يتزامن مع اقتراب مهلة قانونية حاسمة تفرض على الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إنهاء العمليات العسكرية أو الحصول على موافقة الكونغرس.
ويأتي هذا الإعلان في ظل هدنة ميدانية مستمرّة منذ أبريل، حيث أكد مسؤول أميركي رفيع أنه "لم يحدث أي تبادل لإطلاق النار" منذ سريان وقف إطلاق النار الذي تم تمديده لاحقا، بينما تشير تقارير أخرى إلى أن الإدارة تواصل في الوقت نفسه دراسة خيارات عسكرية جديدة.
الإطار القانوني وضغط مهلة الـ60 يوما
بحسب دير شبيغل، ينصّ "قانون صلاحيات الحرب" لعام 1973 على أن الرئيس الأميركي ملزم بإنهاء أي عملية عسكرية خلال 60 يوما ما لم يحصل على تفويض من الكونغرس.
وأوضح التقرير أنّ إعلان انتهاء الأعمال القتالية يسمح للإدارة بتفادي هذا المسار، إذ يؤدي إلى إسقاط الحاجة إلى تصويت تشريعي.
في هذا الشأن، أكد وزير الدفاع، بيت هيغسيث، أمام مجلس الشيوخ أن وقف إطلاق النار "أوقف الحرب فعليا"، وهو ما يعزز موقف الإدارة بأنّ العمليات لم تعد قائمة.
في المقابل، شددت السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز على أن "هذه المهلة ليست توصية بل التزام"، مضيفة أنّ أي عمل عسكري إضافي يجب أن يكون له "مهمة واضحة وأهداف قابلة للتحقيق واستراتيجية محددة لإنهاء النزاع".
استمرار الضغوط العسكرية رغم إعلان التهدئة
رغم إعلان انتهاء الأعمال القتالية، أفادت صحيفة ذا تايمز بأن ترامب كان من المقرر أن يتلقى إحاطة حول خطط لاستئناف الهجمات العسكرية، بما في ذلك السيطرة على مضيق هرمز. كما تحدثت التقارير عن دراسة تنفيذ حملة ضربات "قصيرة وقوية" لكسر حالة الجمود في المواجهة بين الطرفين.
وفي الوقت نفسه، قال رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، إن الولايات المتحدة "ليست في حالة حرب"، موضحا أن ما يجري هو "محاولة لفرض الأمن في مضيق هرمز والسعي إلى تحقيق السلام".
وأضاف أنّ الإدارة تتحرك "بأقصى قدر ممكن من الحزم"، في إشارة إلى استمرار الضغط العسكري والسياسي من دون إعلان رسمي للحرب.
استراتيجية تغيير التوصيف القانوني للعملية
في سياق مواز، أشار ريتشارد غولدبرغ، المسؤول السابق في مجلس الأمن القومي، إلى أنه اقترح على الإدارة الانتقال إلى عملية جديدة تحمل اسم "Epic Passage"، باعتبارها امتدادا لعملية "Epic Fury". ووفق طرحه، يمكن توصيف المهمة الجديدة على أنها "عملية دفاع عن النفس" تهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز مع الاحتفاظ بحق تنفيذ عمليات هجومية عند الحاجة.
من جانبها، قالت كاثرين يون إبرايت، المستشارة القانونية في مركز برينان، إن أي محاولة لتعليق أو إنهاء مهلة الـ60 يوما تمثل "توسعا كبيرا في الثغرات القانونية"، مؤكّدة أنّ نص القانون لا يشير إلى إمكانية وقف هذه المهلة أو تجاوزها.
وفي السياق ذاته، قال ترامب إنّ الحصار البحري "أكثر فعالية من القصف إلى حدّ ما"، مضيفا أنّ "قوة الحصار مذهلة"، في إشارة إلى استمرار الاعتماد على أدوات الضغط غير المباشر بالتوازي مع الخيارات العسكرية .





