يتصاعد المشهد اللبناني على وقع مسارين متداخلين، توتر سياسي وأمني حول المفاوضات مع إسرائيل، وأزمة إنسانية وغذائية تتسع بفعل الحرب والنزوح وتضرر الزراعة.

عون تحت ضغط التهديدات

بحسب i24 News، ترتفع المخاوف في لبنان من أن تضع الاتصالات التي يجريها الرئيس جوزيف عون مع إسرائيل حياته في خطر، إذ نقل التقرير عن مقربين منه قولهم إن "حياته في خطر"، وإن قصر الرئاسة يتعامل بجدية مع التهديدات.

ووفق المصدر نفسه، تشير التقديرات إلى أن حزب الله سيعمل على إفشال المفاوضات، فيما قال مسؤول كبير في الحزب إن التنظيم سيُحبط محاولات خلق "أنطوان لحد جديد".

كما نقل التقرير أن عائلات في البقاع تهدد الرئيس، في وقت تحدث وزير الدفاع اللبناني عن خطوات لتعزيز الوجود الأمني في بيروت، مشددا على أن السلاح يجب أن يكون بيد القوات الشرعية فقط.

في المقابل، قال عون إن جر البلاد إلى الحرب هو الخيانة، وليس التفاوض، بينما أعلن الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم رفض أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.

خط أصفر وضربات مفتوحة

ميدانيا، أفادت فرانس برس بأن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير توعد، من جنوب لبنان، باستهداف مواقع لحزب الله شمال الليطاني وخارج "الخط الأصفر"، قائلا إن أي تهديد ضد القوات أو المجتمعات الإسرائيلية "سيُقضى عليه".

وأضاف زامير أنّ الجيش حقق أهداف الحكومة في لبنان، وقد يُطلب منه البقاء في بعض مواقعه. في المقابل، شدد عون على أنّ إسرائيل يجب أن تنفذ وقف إطلاق النار بالكامل قبل بدء محادثات مباشرة.

وأعلنت إسرائيل قصف نحو 20 مركز قيادة ومنشأة عسكرية قالت إن حزب الله يستخدمها، فيما قُتل جندي لبناني وشقيقه بغارة إسرائيلية، غداة مقتل 19 شخصا على الأقل بغارات في الجنوب.

مليون شخص أمام الجوع

إنسانيا، ذكرت رويترز أن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي يتوقع أن يواجه أكثر من مليون شخص في لبنان انعداما حادا للأمن الغذائي خلال الأشهر المقبلة.

وبحسب التحليل، فإن 1.24 مليون شخص لن يتمكنوا من تلبية احتياجاتهم الغذائية الأساسية بشكل مستمر، وسط نزوح أكثر من 1.2 مليون شخص وتضرر القطاع الزراعي. وتشير وزارة الزراعة إلى نزوح أكثر من 76% من مزارعي الجنوب وتضرر 22% من الأراضي الزراعية، فيما قال وزير الزراعة نزار هاني إن إعادة تأهيل القطاع تحتاج إلى سنوات.