قالت صحيفة إلباييس إن السلطات في إيران كثفت إجراءاتها الأمنية والقضائية بشكل ملحوظ عقب إعلان وقف إطلاق النار، في تحرك يعكس محاولة فرض سيطرة داخلية صارمة في مرحلة ما بعد الحرب.
وتشير المعطيات، وسط بيئة متوترة تشهد تزايد الشكوك الأمنية وتصاعد الاتهامات بالتجسس والتعاون مع جهات خارجية، إلى أن هذه الحملة لا تقتصر على الإجراءات الأمنية التقليدية، بل تمتد إلى تسريع المحاكمات وتنفيذ الإعدامات، في سياق تصفه منظمات حقوقية بأنه الأكثر تشددا منذ أشهر، مع تحذيرات من أن مئات المحتجزين قد يواجهون عقوبات قاسية تصل إلى الإعدام.
تصعيد أمني واعتقالات جماعية
أعلنت أجهزة الاستخبارات والأمن إن أكثر من 250 شخصا جرى اعتقالهم في يوم واحد بتهم تشمل التجسس والانفصال وتسريب معلومات عن مواقع ضربات صاروخية، في واحدة من أكبر حملات التوقيف الأخيرة.
وأكد جهاز استخبارات الحرس الثوري في بيان رسمي توقيف 239 شخصا، بينهم 155 في كرمانشاه و84 في كردستان، وهما منطقتان شهدتا احتجاجات سابقة، مع الإشارة إلى مقتل شخص خلال هذه العمليات.
كما أعلنت وزارة الاستخبارات توقيف "جاسوس متمرس" يعمل لصالح إسرائيل في محافظة إيلام، إضافة إلى 16 شخصا وصفتهم بأنهم "عملاء ومرتزقة"، فيما أفادت قيادة قوى الأمن باعتقال شخص في طهران بتهمة جمع ونقل معلومات تتعلق بمواقع ضربات صاروخية إلى "شبكات معادية"، في مؤشر على اتساع دائرة الاتهامات المرتبطة بالأمن القومي.
تسريع الأحكام وتكثيف الإعدامات
في موازاة هذه الاعتقالات، شدد رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي وقائد الشرطة أحمد رضا رادان على ضرورة تسريع تنفيذ الأحكام وعدم تأخير العقوبات، داعين إلى الإسراع في البت في القضايا، وهو ما يعكس توجها نحو الحسم السريع.





