في وقت تستعد بيروت لطلب تمديد وقف إطلاق النار مع إسرائيل لمدة شهر إضافي خلال جولة محادثات جديدة تُعقد الخميس في واشنطن برعاية أميركية، قُتلت الصحافية اللبنانية آمال خليل في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان، في تطور أعاد تسليط الضوء على هشاشة الهدنة السارية منذ 17 أبريل، وسط تبادل الاتهامات بخرقها، وتصعيد ميداني متواصل، وتحذير أميركي لرعاياه بمغادرة لبنان.

مقتل الصحافية آمال خليل

قُتلت آمال خليل، الأربعاء، في بلدة الطيري في جنوب لبنان، بعدما أصيبت سيارتها أولاً بغارة إسرائيلية، ثم استُهدف المنزل الذي لجأت إليه، وفق ما ورد في التقارير.

وأكد الدفاع المدني اللبناني انتشال جثمانها بعد ساعات من عمليات البحث، فيما قالت وزارة الصحة إن غارة إسرائيلية استهدفت المنزل الذي احتمت فيه الصحافيتان، متهمة الجيش الإسرائيلي بإعاقة عمليات الإنقاذ.

من جهته، قال رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، إن استهداف الصحفيين وعرقلة وصول الفرق الإغاثية إليهم، ثم استهداف مواقعهم مجدداً، "يشكل جرائم حرب موصوفة"، مؤكداً أن لبنان "لن يدخر جهداً" في ملاحقة هذه الجرائم أمام المحافل الدولية.

جولة واشنطن وتمديد الهدنة

بالتوازي، تعقد واشنطن، الخميس، جولة ثانية من المحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، هي الثانية بعد لقاء 14 أبريل.

وقال مصدر رسمي لبناني إن بيروت ستطلب تمديد الهدنة شهرا إضافيا، ووقف إسرائيل عمليات التفجير والتدمير في المناطق التي يتواجد فيها جيشها، والالتزام بوقف إطلاق النار.

وأكد الرئيس اللبناني، جوزيف عون، أن الاتصالات جارية لتمديد المهلة، وأن المفاوضات ترتكز على وقف العمليات الإسرائيلية كلياً وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية.

خروقات متبادلة وتحذير أميركي

في المقابل، أعلن حزب الله الأربعاء استهداف آلية هامر إسرائيلية وتجمعاً لجنود في القنطرة، وإسقاط ٤ محلّقات استطلاعية إسرائيلية في المنصوري، رداً على ما قال إنه خرق إسرائيلي لوقف إطلاق النار.

ومع تعثر الهدنة، حثّت السفارة الأميركية في بيروت المواطنين الأميركيين على مغادرة لبنان، معتبرة أن البيئة الأمنية "معقدة ويمكن أن تتغير بسرعة"، في وقت قال حسين الحاج حسن إن حزب الله لم يعد ملزماً بوقف إطلاق النار.