في ظلّ الكلفة الهائلة لحرب الولايات المتحدة وإسرائيل ضدّ إيران، بدأت واشنطن تطبيق أحد أبرز دروس الحرب الحديثة، الحاجة إلى سلاح دقيق، بعيد المدى، ومنخفض التكلفة، لا يستنزف مخزونات الأسلحة الاستراتيجية الباهظة.

وبحسب تقرير لموقع nziv، يقترب سلاح الجو الأميركي من دمج صاروخ كروز صغير يعرف باسمFAMM-L بعدما ظهرت صور جديدة من اختباراته.

مدى بعيد وكلفة منخفضة

أُطلق الصاروخ خلال الاختبار من طائرة F-16D، في خطوة يصفها التقرير بأنها تحول مهم في قدرات الطيران التكتيكي الأميركي.

ويبلغ وزن الصاروخ نحو 230 كيلوغرامًا، فيما يتجاوز مداه المعلن 900 كيلومتر.

كما يتميز بإمكان إنتاجه بكميات كبيرة، وبكلفة تقديرية تبلغ نحو 250 ألف دولار للوحدة عند الإنتاج التسلسلي.

ووفق التقرير، فإن الصاروخ يقترب من أداء أنظمة أثقل مثل JASSM-ER، لكنه أكثر إحكامًا وأرخص بما يصل إلى 10 مرات.

تكمن أهميته، بحسب التقرير، في معالجة اختلال التوازن الاقتصادي في الحروب الحديثة، حيث تُستخدم أحيانًا ذخائر دقيقة وباهظة ضد أهداف منخفضة الكلفة نسبيًا.

ويتيح حجمه الأصغر وكلفته المنخفضة نشر مئات الصواريخ على نطاق واسع، مع الحفاظ على مخزونات الأسلحة الأعلى تكلفة.

أما بالنسبة للطيران التكتيكي، فيمنح الصاروخ قدرة على ضرب أهداف بعيدة ومحصنة، مع إبقاء الطائرات خارج نطاق الدفاعات الجوية للعدو، بما قد يغيّر ديناميكيات الحرب الحديثة.